السيد الخميني

مقدمة 7

شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )

والتراكيب بجوار المعاني والمفاهيم السامية إلى طالبي العرفان ومشتاقيه وفي الحال نفسها يمزج المعاني السامية العرفانية بأحاديث المعصومين عليهم السلام والأدعية المأثورة عنهم عليهم السلام . وقد يترائى الذوق الأدبي والعرفاني لسماحته في تزيين عباراته بالأشعار الفارسية والعربية في مواضع عديدة من الكتاب . يرى سماحته عرفانه الحقيقي في التوافق والانسجام بين علم الظاهر وعلم الباطن ، ويعتقد أنّ الأحكام الشرعية الإلهية هي الحكمة العملية التي تهدي الإنسان إلى الأسرار الربوبية والأنوار الغيبية . يشرح الإمام في هذا السفر الشريف فقرات هذا الدعاء ويطرح بالمناسبة أبحاثاً حول الأسماء الإلهيّة ، والدعاء ، واعتبارات الوجود ، والكتاب ، والإنسان الكامل ، ومراتب السلوك وغيرها ، ويدرس وينقد آراء الحكماء والعرفاء كالسيّد الداماد ، وصدر المتألّهين ، والفيض الكاشاني ، والمحقّق السبزواري ، وابن عربي ، والقونوي ، وعبدالرزّاق الكاشاني ، والقيصري ، والفناري ، والقمشه‌اي ، والملكي التبريزي ، وغيره من الأعاظم كما يتعرّض لآراء أستاذه المرحوم الشاه آبادي . اسم الكتاب وبالعناية إلى مخطوط سماحة الإمام هو « مختصر في شرح الدعاء المتعلّق بالسحور » وفي بعض الاستنساخات والطبعات ذكر « بالأسحار » ولكنّه لمّا اشتهر الكتاب ب « شرح دعاء السحر » فلذلك اختارت مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ( س ) هذا الاسم . نشر هذا الكتاب مرّة بعنوان « تفسير دعاء سحر » في عام 1359 ش مقترناً بالترجمة الفارسية مع حواشٍ إيضاحية ومقدّمة من المرحوم آية اللَّه السيّد أحمد