السيد الخميني
117
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
تتميم وتنوير : في أنّ الإرادة منها محدثة ومنها قديمة قد تحقّق ممّا سلف أنّ المشيئة هي مقام ظهور حقيقة الوجود وإطلاقها وسريانها وبسط نورها وسعة رحمتها ؛ وهي بعينها إرادتها في مقام الظهور والتجلّي . كما قد تحقّق أنّ مراتب التعيّنات من العقول المقدّسين والملائكة المقرّبين إلى القوى الطبيعية والملائكة الأرضية المدبّرة كلَّها من مراتب المشيئة وحدود الإرادة في مقام التجلّي والفعل . وهذا لا ينافي لأن تكون للَّهتعالى إرادة هي عين ذاته المقدّسة وهي صفة قديمة ؛ والإرادة في مقام الفعل باعتبار التعيّنات حادثة زائلة ؛ وإن كانت بمقام إطلاقها أيضاً قديمة ، لاتّحاد الظاهر والمظهر . وبهذا تنحلّ العقدة عمّا روي عن أئمّتنا المعصومين - عليهم صلوات اللَّه ربّ العالمين - من أنّ الإرادة حادثة ومن صفات الفعل لا من صفات الذات . فمن طريق الشيخ الأجلّ محمّد بن يعقوب الكليني « 1 » في « الكافي » بإسناده عن عاصم بن حميد عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قلت : لم يزل اللَّه تعالى
--> ( 1 ) - محمّد بن يعقوب الكليني الرازي ( - 328 أو 329 ق ) المعروف بثقة الإسلام . شيخمشايخ حديث الإمامية ومن أكابر علمائهم الأقدمين . كان غاية في الحفظ والضبط . ألّف أوّل كتب الشيعة الأربعة وهو كتاب الكافي الذي جمعه من شتات ما كتبه الأوّلون ، ورتّبه في ثلاثة أقسام : الأصول والفروع والروضة . من سائر كتبه : « كتاب الرجال » و « رسائل الأئمّة » . راجع أعيان الشيعة 10 : 99 ؛ جامع الرواة 2 : 218 - 219 ؛ روضات الجنّات 6 : 101 - 112 .