السيد الخميني
118
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
مريداً ؟ قال : « إنّ المريد لا يكون إلّاالمراد معه . لم يزل اللَّه تعالى عالماً قادراً ثمّ أراد » « 1 » . وفيه أيضاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المشيئة محدثة » « 2 » . ومن المستبين أنّ المراد بهذه الإرادة والمشيئة هي الإرادة في مقام الظهور والفعل ؛ كما يشهد به قوله في رواية أخرى : « خلق اللَّه المشيئة بنفسها ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة » « 3 » . وفي أخرى عن أبي الحسن عليه السلام : « الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل . وأمّا من اللَّه فإرادته إحداثه » « 4 » . فكما أنّ العلم له مراتب : منها مفهوم مصدري ، ومنها عرض ، ومنها جوهر ، ومنها واجب قائم بذاته موجود لذاته ، كذلك الإرادة . وأمّا تخصيص المشيئة بأنّها محدثة ومن صفات الفعل ، والعلم والقدرة بأنّهما قديمتان ومن صفات الذات ، مع أنّها من وادٍ واحد ، بعض المراتب منها محدثة وبعضها قديمة ، فباعتبار فهم السائل والمخاطب ؛ فإنّ السؤال في العلم والقدرة عن الصفة الذاتية ؛ لتوجّه الأذهان إليها فيهما بخلاف الإرادة ؛ فإنّ السؤال عن المشيئة المتعلّقة بالأشياء الخارجية ، والجواب على مقدار فهم المخاطب ومقام عرفانه .
--> ( 1 ) - الكافي 1 : 109 / 1 . ( 2 ) - الكافي 1 : 110 / 7 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 109 . ( 4 ) - الكافي 1 : 109 / 3 .