السيد الخميني
116
شرح دعاء السحر ( موسوعة الإمام الخميني 42 )
ومن نسبه إلى الحقّ مع عدم حفظ الكثرة « 1 » فهو ضالّ بتجاوزه عن الاعتدال ، داخل في [ قوله ] : الضَّالِّينَ . والصراط المستقيم والطريق المستبين ، الخروج عن التعطيل والتشبيه ، وحفظُ مقام التوحيد والتكثير وإعطاء حقّ الحقّ والعبد . فعند ذلك ينكشف للعبد أنّ ما أصابه من حسنة فمن اللَّه ، وما أصابه من سيّئة فمن نفسه « 2 » ؛ فإنّ السيّئة من سوء الاستعداد ونقصان الوجود وهما قسط العبد . والحسنة من الخيرات والجهات الوجودية ، وهي قسط الربّ . وينفتح له سرّ قوله تعالى : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ « 3 » ؛ فإنّ القابل من التجلّي الغيبي ؛ كما قال محيي الدين : « والقابل لا يكون إلّامن فيضه الأقدس » « 4 » . ويصير على بصيرة من الأخبار المتكاثرة في الباب « 5 » . وليس في هذا المختصر مقام الشرح والتفصيل ؛ ومن أراد أن يتّضح له الأمر على تفصيله فعليه بالرجوع إلى مسفورات أساطين الحكمة وأولياء المعرفة ، سيّما السيّد المحقّق البارع الداماد وتلميذه العظيم صدر الحكماء المتألّهين ، رضوان اللَّه عليهما .
--> ( 1 ) - شرح المواقف 8 : 173 ؛ شرح المقاصد 4 : 223 ؛ الحكمة المتعالية 6 : 370 . ( 2 ) - اقتباس عن الآية 79 من سورة النساء ( 4 ) . ( 3 ) - النساء ( 4 ) : 78 . ( 4 ) - فصوص الحكم : 49 ، فصّ آدميّ . ( 5 ) - الكافي 1 : 155 ، « باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين » ؛ التوحيد ، الصدوق : 359 ، باب نفي الجبر والتفويض .