السيد الخميني

9

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء إذاعي - متلفز التاريخ : 1 فروردين 1367 ه - . ش / 2 شعبان 1408 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : إقامة العدل أهم دوافع ثورة سيد الشهداء الإمام الحسين المناسبة : عيد النيروز المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم دوافع ثورة سيد الشهداء « يا مقلب القلوب والأبصار ، يا مدبر الليل والنهار ، يا محول الحول والأحوال حول حالنا إلى أحسن الحال » . جعل الله هذه السنة الجديدة مباركة على جميع المسلمين وعلى شعبنا وكافة المستضعفين في العالم . إن هذه السنة اتسمت ببعض السمات قلما حدث في السنوات الماضية حيث اقترن النيروز مع ذكرى ولادة الإمام الحسين سيد الشهداء . ولعلّ هذا يوجب علينا التعرف على دوافع نهضته وأهدافه ، وكيف كانت سيرة الأئمة عليهم السلام وحياتهم ، وكذلك أحوالهم في شهر شعبان . إن دافع سيد الشهداء سلام الله عليه ومنذ اليوم الأول لثورته ، تمثل في إقامة العدل . إذ قال : ألا ترون لا يُعمل بالمعروف ولا يُنهى عن المنكر . فالدافع هو إقامة المعروف والنهي عن المنكر . لأن كل انحراف منكر وعدا نهج التوحيد المستقيم فهو منكر ، لا بد من إزالته . ونحن الذين نعتبر أنفسنا اتباع سيد الشهداء يجب أن نتعرف على سيرته ونهضته وكيف انطلق للنهي عن المنكر والسعي لإزالته ، بما في ذلك إقامة حكومة العدل ومقارعة الجور والقضاء على أركانه . على صعيد آخر ، لنتأمل في مناجاته ، المناجاة الشعبانية . فأنا لم أرَ في الأدعية الأخرى الواردة عن الأئمة شبيهاً لما موجود في المناجاة الشعبانية . إن الأئمة جميعاً كانوا يقرأون المناجاة الشعبانية ، وهي تتضمن معاني ومعارف كثيرة . كما أنها تعلم الإنسان كيف ينبغي له مناجاة الله تبارك وتعالى . غير أننا غافلون عن هذه المعاني التي تتضمنها المناجاة الشعبانية . ربما يتصور بعض جهلتنا أن هذه الأدعية انما هي أمر صوري يهدف الأئمة من ورائه إلى تعليمنا ، والحال أن المسألة غير ذلك . المسألة هي كيف كانوا يقفون أمام الله سبحانه ، حيث كانوا يدركون امام أية عظمة ماثلين ، إذ كانوا على معرفة بالله تبارك وتعالى وكانوا