السيد الخميني
16
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
بالتهديد والإرعاب . متناسية أن الشعب الإيراني المسلم قد أثبت للعالم أجمع طوال السنوات الماضية بأنه لن يخشى هذا الصخب ويقف ثابتاً صامداً مقاوماً أمام كل القوى العظمى والكبرى . وسيحرص الشعب الإيراني النبيل بعون الله تعالى على اجراء الانتخابات في موعدها المقرر بكل حزم وقاطعية من خلال مشاركته الواسعة . وأنا واثق من أنه حتى لو تعرض للقصف بالصواريخ والقنابل ، سيتوجه إلى صناديق الاقتراع لأداء واجبه الشرعي والإلهي . وسأشارك أنا في الانتخابات مهما كانت الظروف ، وسيرى العالم إن شاء الله كيف سيعيد الشعب الإيراني العزيز إلى الأذهان ملاحم مشاركاته السابقة في مختلف انحاء الوطن الإسلامي . ثانياً : إن أبناء الشعب وكما أعلنت كراراً أحرار في الانتخاب وليسوا بحاجة إلى قيّم أو وصي . ولا يحق لأي شخص أو جماعة أو فئة فرض شخص أو أشخاص [ معينين ] على الشعب . وان المجتمع الإسلامي الإيراني الذي آمن ، بفضل حكمته ووعيه السياسي ، بالجمهورية الإسلامية وقيمها السامية وسيادة القوانين الإلهية ، وبقي وفياً لهذه البيعة ، لا شك انه يمتلك القدرة على التشخيص وانتخاب المرشح الأصلح . وبطبيعة الحال أن الاستشارة أمر تنص عليه التعاليم الإسلامية وان الشعب يتشاور مع من يثق بهم من الملتزمين بالإسلام . وبوسع الأشخاص والجماعات وعلماء الدين وفي حدود التذكير السابق التعريف بالمرشحين غير أنه يجب أن لا يتوقع أحد من الآخرين أن يتخلوا عن استقلاليتهم وقناعاتهم . على أية حال ، ان من الحكمة والبصيرة أن يتحرى الشعب عن هوية المرشحين ويتعرف على تاريخهم النضالي وخصوصياتهم الدينية السياسية . وسوف يدلي الشعب الإيراني الشجاع وبدقة تامة بصوته إلى المرشحين المتمسكين بالإسلام والأوفياء للشعب ، ومن يشعرون بالمسؤولية تجاه شعبهم وتجرعوا مرارة الفقر ، ودافعوا عن إسلام الحفاة بالقول والفعل ، إسلام المستضعفين ، إسلام المعذبين على مرّ التاريخ . إسلام العرفاء المجاهدين ، إسلام العرفاء ذوي الأصول الطاهرة . وبعبارة واحدة سيدلي بصوته إلى المدافعين عن الإسلام المحمدي الأصيل - صلى الله عليه وآله وسلام - . وسيعمل على طرد كل الذين يدافعون عن الإسلام الرأسمالي ، إسلام المستكبرين ، إسلام المرفهين الذين لا يعرفون معنىً للألم ، إسلام المنافقين ، إسلام دعاة الدعة ، إسلام الانتهازيين . وبعبارة واحدة الإسلام الأميركي ، ويفضحهم . ونظراً إلى أن المجلس بيت الشعب وأمل المستضعفين ، ينبغي أن لا يتوقع أحد في مثل هذه الظروف أن يمثل جميع النواب جناح واحد وفئة معينة . ولا بد من الالتفات إلى أنه لا زال هناك الكثير من القضايا يجب أن تحل لصالح المحرومين . وليس من الصعب التمييز بين الذي يتطلع لخدمة الإسلام والمحرومين ، وبين الآخرين . ثالثاً : أتقدم بنصيحة أبوية من أب شيخ إلى كافة المرشحين لإنتخابات مجلس الشورى الإسلامي ، بأن يحرصوا على أن تكون دعاياتهم الانتخابية في إطار التعاليم الإسلامية وأخلاقه