السيد الخميني
17
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
السامية ، وتجنب كل ما يتنافى مع الشؤون الإسلامية . ويجب الالتفات إلى أن الهدف من الانتخابات هو في النهاية الحفاظ على الإسلام ، فإذا لم تتم مراعاة حرمة الشؤون الإسلامية فكيف يتسنى للمنتخب أن يكون حافظاً للإسلام . يجب الحرص على أن لا تتم الإساءة لا سمح الله لأحد . وفي حالة تمكن المرشح من الفوز ودخول المجلس ، يجب أن لا يتنكر إلى الصداقة والأخوة التي لا يوجد أجمل منها . وليعلم الشعب الإيراني المنجب للشهداء بأن هذه الأيام هي يوم الامتحان الإلهي ، يوم الانتفاضة ضد الذين يكنون حقداً دفيناً للإسلام ، يوم الانتقام من الكفر والنفاق ، يوم التضحية ، اليوم يوم عاشوراء الحسين ، اليوم يوم إيران كربلاء ، فليتجهز الحسينيون ، جهزوا أنفسكم بالصلاح والسلاح ولا تخافوا ، وأنتم كذلك بالفعل ، شدوا الأحزمة أيها الأحرار ، ويا طلاب الحرية انهضوا ، أن القوى الكبرى في الشرق والغرب تتطلع إلى سحقكم تحت أقدامها والانقضاض عليكم بمخالبها الخبيثة والدامية دون أن تطلقوا صرخة تألم واحدة . اليوم يوم المقاومة ، فإذا ما وجهتم صفعة لصدام وأميركا والاستكبار الغربي ، فان شوكة ذلك ستعمي عيون الاستكبار الشرقي . فاليوم لا يُقبل الانتظار . اليوم يوم بلورة إنسانية الإنسان . اليوم يوم النزال . يوم إحقاق الحق . والحق يؤخذ ولا يعطى . فلا معنى للانتظار بأن يأتي نهبة العالم لمساعدتنا . اليوم يوم التواجد في ساحة الجهاد والشهادة وميدان المعركة . يوم تحرك عشاق الله . يوم بهجة وسرور العرفاء الإلهيين . اليوم يوم اطلاقة أنشودة الملائكة في أوساط المجاهدين . إن التخلف اليوم يقود إلى الأسر المذل في الغد . اليوم يوم يجب فيه طرح لباس حب الدنيا عن الجسد ، وارتداء درع الجهاد والمقاومة ، والسير قُدماً في آفاق طليعة الفجر حتى شروق الشمس وصيانة دماء الشهداء . أبنائي ! ان العدو في قصفه الكيماوي للمناطق السكنية قد برهن على غاية قسوته ووحشيته ، وأنه بمهاجمته الشعب العراقي الأعزل بالأسلحة الكيماوية زلزل ثقة حتى أعوانه به ، فانطلقوا نحو الجبهات كي تتمكنوا من خلال ضرباتكم المتلاحقة ، سلبه قوته وامانه ، وستنتصرون بإذن الله تعالى . والسلام على عباد الله الصالحين . 11 فروردين 1367 روح الله الموسوي الخميني