السيد الخميني

95

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطا ب التاريخ : صباح 2 شهريور 1365 . ش / 18 ذي الحجة 1406 . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : نداء الغدير ، الولاية والحكومة المناسبة : عيد غدير خم الأغر الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) ميرحسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) أكبر الهاشمي الرفسنجاني ( رئيس مجلس الشوري الاسلامي ) - المسؤولين الاداريون والعسكريون علماء الدين مسؤولوا أركان الدفاع في البلاد بسم الله الرحمن الرحيم نداء الغدير ، الولاية والحكومة آمل أن يكون هذا العبد مباركاً على جميع الشعوب المظلومة ، لا سيما الشعب الإيراني النبيل . أسأ ل الله تعالى أن يلقي نظرة خاصة على هذه الأمة العظيمة الحاملة للواء الا سلام في هذا العصر ، وأن يهبها عناية متميزة . ما عساني قائلًا حول شخصية اًمير المؤمنين ، وما عسى غيري يقول . يستحيل أن يستوعب البشر أبعاد هذه الشخصية العظيمة حتى لو تكلموا أشهر . من وصل إلى مرحلة الكما ل ، وكان مظهراً لجميع أسماء الله جل وعلا وصفاته ، يجب أن يكون عدد أبعاده مساوياً لأسماء الباري تعالى ( أي ألفاً ) ، وليس بمقدورنا تبيين بعد واحد منها . لقد اجتمعت الأمور المتناقضة في هذه الشخصية ، ولا يستطيع المرء الإحاطة به والتحدث عنه ؛ انطلاقاً من ذلك ، الأفضل لي الصمت في هذا الخصوص . لكنّ هناك مسألة يحسن بي تناولها ، وهي عبارة عن الانحرافات التي تعرضت لها الشعوب وخاصة شيعة الإمام علي ( ع ) علىّ مر العصور ، والأيادي التي أوجدت تلك الانحرافات والدسائس والمؤمرات على امتداد التاريخ ، ومنها ما حدث في السنوات الًاخيرة . لا تعتبر قضية الغدير بذاتها أمراً مهماً لأمير المؤمنين ( ع ) ، إنّه هو الذي أوجدها . لقد أحدث ذلك الوجود المبارك الذي يعد مصدراً لجميع الأمور قضية الغدير . لا قيمة للغديربالنسبة له ؛ ما يملك القيمة هو الامام نفسه ، وجاءت قضية الغدير على أثره . لما لاحظ الله تبارك وتعالى أن لاشخص بعد رسول الله ( ص ) يستطيع إجراء العدالة كما ينبغي وبكل ما للكلمة من معنى سوى ذلك الرجل ، أمر رسوله الكريم ( ص ) بتنصيبه خليفة وقائداً للحكومة الإلهية . ولا يعد تنصيب الإمام خليفة من مقاماته المعنوية ، بل إنّ مقاماته المعنوية الجامعة هي التي أوجدت الغدير . إنّ تبجيل وتقديس يوم الغدير ليس لأجل أنّ الحكومة شيء مهم ، تلك الحكومة التي