السيد الخميني
51
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : صباح 19 خرداد 1365 . ش / 1 شوا ل 1406 . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : مصاديق ومراتب الشكر المناسبة : عيد الفطر السعيد الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية ) - مير حسين الموسوي ( رئيس الوزراء ) - أكبر الهاشمي ( رئيس مجلس الشورى الاسلامي ) - السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي ( رئيس المحكمة العليا ) - سفراء الدول الاسلامية والقائمون بأعمالها المقيمون في إيران - مختلف فئات وشرائح الشعب بسم الله الرحمن الرحيم بذل الجهود لإصلاح الباطن آمل أن يكون هذا العيد السعيد عيداً بمعنى الكلمة لكافة المسلمين ، وأن ينزل الله بركات العيد على الشعب الإيراني . العيد الواقعي هو نيل الانسان رضا الله تبارك وتعالى ، وإصلاح باطنه . الأمور المتعلقة بهذا العالم عابرة وسريعة الزوا ل ، ولايدوم الانتصار والاندحار والسعادة والشقاء في هذه الدنيا أكثر من بضعة أيام ، ثم ما تلبث أن تفنى ولا يبقى لنا منها سوى ما اكتسبت ذواتنا ، فلنتيقن أنّ الله تبارك وتعالى حاضر ، وأنّ كل شيء بيده ولا قيمة لنا ، ولنصدق بأنّنا قاصرون عن أداء الشكر على النعم . أطل شهر رمضان بما يحمل من نعم وفيرة ، وليس بوسعنا الشكر على أحدها ، لكن علينا المحافظة على الحالة التي اكتسبناها في شهر رمضان المنصرم إلى رمضان اللاحق ، وإن لم نحصل عليها فعلينا أن نأسف ونجدّ لنيلها . سيؤول كل هذا الضجيح والضوضاء اليالذهاب والفناء ، ولا يبقى إلّا ما في قلوبنا ، فعلينا أن نبذل قصارى جهدنا لإصلاح باطننا . شكر تضحيات الشعب يساهم في معرفة منزلته أمست دولتنا ودولتكم اليوم مثالًا يحتذى به ولله الحمد . ما أردت قوله أنّ إقبا ل الناسعلى الأمور المعنوية والظاهرية ، لا سيما هؤلاء الشباب في الجبهات ، ويوم القد سالذي أقيم على أفضل وجه في هذه السنة فكان أكثر جلالًا وعظمة من السنوات السابقة ، فلايستطيع المرء أداء شكر ذلك بمقدار كاف ، كل ذلك أوجد لنا تكليفاً ، فتضاعف تكليف السلطة التشريعية ، وكذلك