السيد الخميني
89
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
لا يمكن للمنافقين وللكفار أن يتعايشوا وأن يتحدوا للقيام بعمل ما . إن عملهم ينحصر في اللقاءات الصحفية والكلام حيث يسبّون البعض أو يسبّوننا أو يسبّون بعضهم بعضاً . وهناك بعض المفلسين السياسيين الذين هربوا من البلاد بالملابس النسائية « 1 » اجتمعوا هناك ويريدون قيادة إيران ويقولون بأن الشعب الإيراني كلّه معنا . طيب ! إذا كانت إيران كلها معكم فلماذا ذهبتم ؟ كان بإمكانكم أن تبقوا في إيران بمرافقة مريديكم وكان جيداً أن تضعوا جانباً - فرضاً - حفنة من المعممين وحفنة من غير رجال الدين ممن لا يريدونكم وتحلّوا محلهم . ضرورة إحساس الشعب بالمسؤولية في أمور البلاد إن المسألة هي أننا لكوننا لم نشهد الثورات بشكل جيد نتصور بمجرد سماع خبر انفجار بعض المتفجرات - افرضوا - وعدة قنابل أن شيئاً مهماً قد حدث . لا ، إن هذه الأشياء ليست مهمة . إن طفلًا لم يتجاوز الثانية عشرة من العمر يمكنه أن يأخذ شيئاً من هذا القبيل ويتركه بين مجموعة من الناس . إنها ليست مسألة مهمة نجتمع من أجلها حتى نرى ماذا نستطيع أن نعمل . طبعاً لابد من منع أولئك الشباب الذين كنا نرغب دوماً في أن يكونوا في خدمة بلادهم حيث خدعوهم وشغلوهم بأعمال صبيائية يرتكبونها هنا وهناك ويقتلون مسلماً ويقتلون طفلًا أو امرأة مسنة يجب أن يمنعهم الشعب من ذلك . يجب ألا يجلس الشعب جانباً يتوقع من الحكومة ترتيب الأمور كلها . كانت الحكومة والشعب في وقت من الأوقات منفصلين عن البعض وكان الناس يقولون ما شأننا ببعض الأموريجب على الحكومة أن تقوم بها . إذا كانت تحدث حرب ما كان الناس لايتدخلون فيها أبداً فإنهم كانوا على الأقل لايتدخلون فيها إذا لم نقل بأنهم كانوا يدعون على حكامهم الظالمين للهزيمة . عندما كانوا يريدون إخراج رضاخان من إيران كان الناس يريدون الاحتفال بذلك لأن ظالماً كان يخرج من البلاد . إن ماتشهده البلاد من استقرار في كل الشوؤن يعود إلى أنه لم يعد هناك شئٌ اسمه الحكومة وغير الحكومة . الأمور كلها بيد الشعب . إن الشعب هو الذي جاء برئيس للجمهورية ومن كان نائباً عنه اختار رئيساً للوزراء وهم جميعاً من أوساط الشعب فلم يأتوا بفلان الدولة أو فلان السلطنة أو شخص من الولايات المتحدة الأميركيه أو من فرنسا . فإن الحكومة والمجلس
--> ( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى أبي الحسن بنى صدر ومسعود رجويى .