السيد الخميني

50

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 16 دي 1358 ه - . ش / 17 صفر 1400 ه - . ق المكان : قم الموضوع : العمل بالواجبات ، الدعايات المضادة للثورة الاسلامية الحاضرون : كبار قادة الجيش بسم الله الرحمن الرحيم المسؤولية الخطيرة الملقاة على عاتق مسؤولي النظام الاسلامي أنتم - - اليوم - - من ضمن القوى العسكرية للجمهورية الإسلامية ، فحالكم اليوم يختلف عما كان عليه بالأمس ، فبالأمس كنتم تعتبرون جُزءاً من نظام الطاغوت - شئتم أم أبيتم - - والآن أنتم جزء من النظام الإسلامي . والواقع يشهد أنَّ بين هذين النظامين فرقاً ، وهو أنَّ أحدهما نظام شيطاني ، والآخر نظام إلهي . فيجب أن يكون هناك فرق بين هؤلاء المنتسبين للنظام الاسلامي وبين أولئك الذين انتسبوا للنظام السابق . والفرق هو أنه يجب اليوم على جميع أجهزة الجمهورية الإسلامية ، سواء الأجهزة الإدارية والفئات الأخرى المرتبطة ارتباطاً أساسياً بالجمهورية الإسلامية ، كالجيش وقوات الدرك والشرطة وحرس الثورة وغيرهم من القوات المسلحة . يجب أن تكون افعالهم وعقائدهم وأخلاقهم متناسبة مع الجمهورية الإسلامية . فانَّ بعض هؤلاء كانت أخلاقهم متناسبة مع الطاغوت ، فإذا - - لا سمح الله - - كانت بقايا وآثار من تلك الأخلاق في النفوس ، يجب العمل على ازالتها بالجهاد . وهذا يعني أنكم - أيها السادة - تتحملون مسؤولية كبيرة وعملكم عمل شريف . إذ إنَّ كيان الجمهورية الإسلامية مرتبط بوجودكم . فمسؤوليتكم جسيمة ؛ لأنه إذا كان يصدر منكم في ذلك الزمن عمل سئ ، فالناس لا يستغربون ، بل يقولون : إنَّ أفعال نظام الطاغوت ينبغي أن تكون كذلك ، لكنَّ الأمر الآن يختلف . فلو حصل ما يخالف الإسلام ، فسيُقال : إنَّ الجيش الإسلامي لا يختلف عن جيش الطاغوت ، وأنتم تعلمون بوجود كُتّاب وخُطباء خونة ، يراقبون الأوضاع بأعين الخيانة ، ويترصدون أجهزة الدولة الإسلامية للحصول على ذريعة ، ليعملوا على تضخيمها ونشرها بين الناس ، ليحرضوهم على القول بأنَّ هذا النظام هو أيضاً نظام طاغوتي كالنظام السابق . ولقد قرأت صباح هذا اليوم في احدى المجلات المرتبطة ببختيار ، فرأيته يقول : إنَّ هذا النظام نظام طاغوتي أيضاً إذ إنه مستمر في النهب وما شاكله . كما قرآت في ما كتب : إنَّ الاحكام العرفية قائمة في بعض مناطق إيران ، لأن الناس قد تراجعوا عن تأييد هذا النظام ، لذلك يحاول النظام