السيد الخميني
51
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
أن يكبح جماح الناس بالضغط وقوة السلاح . حسناً ؛ هذه أمور تنشر في الخارج ، والسبب هو أنهم خسروا كل شيء لذلك يلجأون إلى مثل هذه الأفعال . وإذا استطاعوا أن يحصلوا ، في وقت ما على ذريعة من قبيل ان يجدونا لا نعمل وفقاً لما يجب علينا عمله ، فانَّ ذلك يكون سبباً لأصحاب الأقلام الذين يريدون إفشال هذه الثورة ، والذين يغيضهم وجود نظام اسلامي ، لكي يتذرعون به لنشاطاتهم في مجال تلويث سمعة هذه الثورة . فيجب علينا أن نحفظ ديننا الإسلامي ، فانَّ دين الإسلام الآن في أيدينا وأيديكم ، ويجب المحافظة عليه ، فلا يجوز لنا أن نعمل عملًا يؤدي إلى الاعتراض على ديننا وانتقاده . واعلموا أنَّ الذين يقصدون الاعتراض على الدين ، فإنهم يعترضون عليه تحقيقاً لهدفهم ولا تعوزهم ذريعة لأنهم حاقدون عليه ، وإنهم إذا وجدوا ديناً يستطيع أن يستمر ويدوم فإنهم يعترضون ويشكلون عليه . أما في الوقت الذي تعم الفوضى والهرج والمرج ، فلم يعبأوا به ولم يحسبوا له حساباً . لكنَّ أمرنا يختلف ، لأننا نمتلك ديناً خالداً ، لذلك أخذ المستعمرون على أنفسهم محاربته . يجب علينا ان نحفظ هذا الدين ، وإن لم نحفظه فستلحقه أضرار . فيجب أن نعمل على أن لا يصل مكروه إليه ، وذلك بأن ينجز كل منا - - أينما كان - - واجباته التي كلف بها . فالبلاد التي يكون جميع أبنائها عارفين بواجباتهم ومنجزين لها على أحسن وجه ، هذه البلاد ستصلح بسرعة . والواجب الإسلامي هو أن يعرف كل فرد من أفراد الجيش الإسلامي ، نوع الواجبات التي كلف بانجازها . فإذا فعل ذلك كل فرد من أفراد الجيش والدرك وحراس الثورة والشرطة ، فانّ الاصلاح سيعم البلاد بسرعة . أما إذا لم يهتموا بانجاز واجباتهم - - لا سمح الله - - وظنوا أن معنى الحرية الممنوحة لهم هو أن يعمل كل إنسان ما يحلو له وما يشتهيه ، ولا ينجز ما كلف به من واجبات ، فانَّ هذا سينتهي إلى الفوضى والاضرار . الدعايات الأجنبية المضادّة للثورة إنهم يسعون لكي يثبتوا للعالم أنَّ إيران غير مستقرة وتسودها الفوضى ، كل ذلك لكي يهيئوا أذهان العالم بشكل عام للتدخل العسكري ، فهم الآن منهمكون بهذا العمل ، وقد كرّسوا جميع دعاياتهم لهذا الغرض ، ولكي يعكسوا للعالم أنَّ إيران تعيش في وضع تسوده الفوضى ، فالنظم مفقود في جميع إنحائها ، ولا يوجد من يلتزم بواجباته . وكل شخص فيها يقول ما يريد . إنَّ هذا الوضع يضاعف واجباتنا ويزيد التزاماتنا ، وإنه ليصعب ويعز علينا كثيراً أن يصوّرنا الاستعمار للعالم بشكل يعطيهم الحق في أن يتدخلوا عسكرياً لكي يعلّمونا التربية ،