السيد الخميني

36

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ثم يحاكم هنا بحضور هؤلاء الممثلين ، وإننا مع شعبنا نوافق على كل حكم تصدره هذه المحكمة . اتباع إرادة الشعب وليعلم السيد البابا أنه لا مسألة أستطيع حلّها ما لم يعط الشعب رأيه فيها . فليس من أصولنا أن نفرض شيئاً على شعبنا ، لأنّ الإسلام لا يجيز لنا أن نكون مستبدين إننا نتبع آراء الشعب ونوافق على كل شيء يصوّت له الشعب فليس لنا الحق أن نفرض شيئاً على شعبنا ، لأن الله - تبارك وتعالى - لم يعطنا هذا الحق ، كما أنّ نبيّ الإسلام ( ص ) لم يمنحنا ذلك . نعم قد يحدث أحياناً أن نطلب متواضعين شيئاً من الشعب ، كما يطلب خادم شعب من شعبه شيئاً . لكن الأصل هو أنّ الأمور ليست بيدي ولا بيد أمثالي ، بل إنها بيد الشعب الذي أعلن دعمه لهذا العمل . وإذا كنتم على اطلاع بذلك فإنكم رأيتم أنّ الإنسان يتعب من سماع الإعلانات الإذاعية الكثيرة لطبقات الشعب المختلفة التي تعلن دعمها لهذا العمل . وعلى كل حال فإنّ الذي نطالب به أمر إنساني يقتضيه حبّ الإنسانية ، وشعبنا محبٌ للإنسانية لأنه شعبٌ مسلم ، وأنتم لأنكم شعبٌ مسيحي يجب عليكم أن تقتدوا بالمسيح ، وتكونوا ، كما كان هو ، محبيّن للإنسانية . والإحساس بحب الإنسانية يفرض على شعبنا أن يهتم بمتابعة جنايات هذا الرجل . حتى ينكشف للعالم من كان يدفعه إلى ارتكاب هذه الجنايات ، حتى تعرف شعوب العالم من هو عدوّ البشر ؟ ومن كان يحرّضه على أن يقضي تمام وقته في الظلم وارتكاب الجنايات ونهب ثرواتنا ؟ وذلك لكي يتعظ الناس ، واستناداً لما مرّ بماذا يحكم البابا ؟ المطالب الإنسانية للشعب الإيراني إنني أطلب من البابا أن يتصل بكارتر الذي التجأ إليه للتوسط في هذا المورد وأن يدرسا معاً جميع المسائل وأن يرسلا من يدرسها عن كثب هنا وهناك . وإذا انتهت دراسة البابا إلى أنّ جميع أنواع الظلم المرتكب علينا ، وجميع المذابح الجماعية لنا وجميع هذه الثروات المنهوبة من هذا الشعب المستضعف الذي يعيش كثير من أبنائه في أطراف المدن حتى في أطراف طهران ، ولا يملكون منزلًا ولا خبزاً ولا عملًا ، ومع ذلك نهبت ثرواتهم بيد هذا الرجل وخزنت في المصارف الخارجية ، وإذا كان البابا لا يعلم ذلك ، فإننا نخبره بجميع ذلك . فإذا انتهت حقيقة دراسة البابا إلى أنّ جميع هذه الأعمال صحيحة ، وأنه يجب الإفراج عن الرهائن من دون أن يسلمّوا لنا ذلك الرجل أو أن يحاكموه ، فليعلن البابا