السيد الخميني

37

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

اعتقاده هذا . لكننا لا نعتقد أنه سيعلن أمراً مثل هذا ، وذلك لأنه رافضُ ( بلا شك ) لهذه الجنايات . بل إنّ جميع البشر لا يقبلون ذلك ويرفضونه وعلى كل حال لا نتكلم ولا نطالب بشيء غير مشروع ولدينا كلام خذوه واعرضوه على من شئتم في أرجاء الدنيا إلا على كارتر ، إنّ طلبنا مقبول وصحيح . إنكم أخذتم مجرماً وحميتوه ، فسلمونا ذلك الذي قتل شبّاننا وعذبهم بالوسائل الكهربائية ، وقطع أرجلهم بالمناشير ، سلموه لنا لنحاكمه بالعدل ، أرسلوا ممثليكم ليشهدوا محاكمته بالعدل ، وإذا كنا كاذبيين فليأتوا به وليجلسوه مرة أخرى على عرش السلطة . والناس يتبعون ولا يخالفون . وإذا كان هو الكاذب ، وكان السيد كارتر يقول خلاف الحقيقة فاستجوبه ، ( أيها البابا ) بما تمتلك من النفوذ المعنوي . واعلموا أنّ هؤلاء يعملون بخلاف نهج المسيح تحت شعار المسيحية ، وخدعوا بعض الأحزاب في بلادهم ، وإذا تمّ كل ذلك باسم النصارى وباسم المسيحيين وباسم المسيح عيسى ( ع ) فإنّ هذا يشوّه وجه الأمة المسيحية . ضرورة سعي البابا لنجاة الأمة المسيحية إنه يجب على البابا أن يهتم بأمور الأمة المسيحية بل يجب عليه أن يهتم بأمور جميع الشعوب المستضعفة وأن يهتم بعزة المسيحيين وشرفهم كما يجب على السيد البابا أن يعلن للشعب الأمريكي ولجميع الشعوب المسيحية عدد الجنايات التي ارتكبها كارتر باسم المسيح وهي مخالفة لنهج المسيح فيجب اطلاع الشعوب المسيحية على ذلك كما اطلعنا نحن الناس على حقيقة أعمال محمد رضا مع أنّ الناس كانوا يعرفونه لكننا نشرنا ذلك للناس فافعلوا أنتم نفس هذا الفعل أيضاً وفي هذه الحالة سوف نشكركم على ذلك . وهذه مظلمة نقولها لكم . وإننا بحكم هذه الظلامة نعلن شكوانا لكم لكي تنقذوا الشعب المسيحي ، واتركوا الأمة الإسلامية في مكانها . وأنقذوا الأمة المسيحية من أعمال حكام الدول العظمى الذين يرتكبون الجرائم باسم المسيح - عليه السلام - وهذا أمر يسيء إلى حرمة المسيح - عليه السلام - ويشوّه سمعة المسيحيين وإنني أيها السيد البابا أقول لكم : لو كان المسيح عيسى ( ع ) في هذا الزمان لاستجوب كارتر ، ولأنقذنا من مخالب عدو الخلق والبشرية هذا ، وأنتم ممثلو المسيح فيجب أن تفعلوا ما يفعل المسيح . أسأل الله - تعالى - أن يجعلنا ندرك واجباتنا الإلهية ووظائفنا الدينية ، وأن يجعلنا من حماة المظلومين وآمل أن يهتم السيد البابا بوضع هذا الشعب المظلوم وأن يسامحنا لأننا لا نستطيع الآن في هذا الوضع أن نلبّي طلباته لكن الطلب الأول الذي ذكره هو حاصل فعلًا . وهو معاملة الرهائن معاملة حسنة ، وإنني أرغب في أن تذهبوا أنتم ممثلي السيد البابا لملاقاتهم لتطّلعوا عن كثب على معيشتهم وتتحدثوا معهم لتعلموا هل هم في ضع سيّئ ؟