الجزيري / الغروي / مازح
57
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
ثم وقع وهو حي في ماء يغرقه ويميته عادة ومات فإنه لا يحل لاحتمال أن يكون قد مات بسبب الماء ، فقد اجتمع على قتله سببان : مبيح لأكله وهو الجراحة بالسهم ، ومانع وهو الغرق بالماء ، فيقدم السبب المانع احتياطا ( 1 ) ، ومثل ذلك ما إذا رماه فوقع على جبل أو ربوة ثم تردى من فوقها وكان يقتل مثله بذلك عادة فإنه لا يحل ، أما إذا نفذ السهم في عضو عن أعضائه الرئيسية ومزقه وثبت قتله بهذه الرمية بحيث لم يبق فيه بعدها سوى حركة المذبوح ثم سقط بعد ذلك في الماء « أو تردى من مرتفع يميته عادة فإنّه يحل ( 2 ) . ويستثني من ذلك ( 3 ) ما لا يمكن الاحتراز عنه إذا رماه وهو يطير في الهواء فسقط على الأرض أو على آجرة مطروحة على الأرض فإنه يحل بدون نظر إلى احتمال أن سقوطه كان سببا في قتله ، إذ لو اعتبر ذلك لما حل صيد أبدا ، ومثل ذلك ما كان يطير في هواء البحر أو على وجه الماء ورمى فوقع في الماء فإنه يحل ( 4 ) ما لم يغمس في الماء وتكون الرمية غير قاضية على حياته وحدها لاحتمال أن يكون قد مات بالغرق حينئذ .
--> « 89 » منهاج الصالحين 2 / 361 « 90 » منهاج الصالحين 2 / 360