الجزيري / الغروي / مازح

40

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

رسول الله ، أنا بأرض صيد ، أصيد بقوسي أو بكلبي الذي ليس بمعلم أو بكلبي المعلم ، فما يصلح لي ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : « ما صدت بقوسك فذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكل » . وروى البخاري ومسلم عن عدي بن حاتم قال : سألت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عن صيد المعراض - والمعراض ( كمحراب ) سهم لا ريش له دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده - قال : « إذا أصبحت بحده فكل ، وإذا أصبحت بعرضه فلا تأكل ، فإنه وقيذ » . وروى مسلم عن عدي بن حاتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله فإذا وجدته ميتا فكل ، إلا أن تجده قد وقع في الماء فمات ، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك » ، ذلك بعض ما ورد في السنة الكريمة في شأن الصيد . وهو كما ترى يشتمل على معظم أحكام الصيد الآتي بيانها . وقد أجمع المسلمون على حل أكل الصيد بالشرائط الآتية . شروطه يشترط لحل أكل ما يصطاد من الحيوان شروط ، بعضها يتعلق بالحيوان الذي يحل صيده وبعضها يتعلق بالصائد ، وبعضها يتعلق بآلة الصيد من كلب ونحوه ، أو سهم ونحوه . الشروط المتعلقة بالحيوان الذي يحل صيده وأكله بالصيد الحيوان الذي يحل صيده إما أن يكون مأكول اللحم أو غير مأكولة ، فإن كان غير مأكول اللحم فإن صيده يحل ( 1 ) دفعا لشره كما يحل قتله لذلك ، وكذلك يحل صيده للانتفاع بما يباح الانتفاع به كالسن والشعر . وإن كان مأكول اللحم فيحل صيده بشروط . منها : أن يكون متوحشا بطبيعته ( 2 ) لا يألف الناس ليلا ولا نهارا كالظباء