الجزيري / الغروي / مازح
358
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
وأما السنة ( 1 ) فمنها خبر الصحيحين : « من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ، ووزن معلوم ، إلى أجل معلوم » . وقد أجمع أئمة المسلمين على جوازه . أركان السلم وشروطه السلم قسم من أقسام البيع كما تقدم ؛ فأركان البيع أركان له ، وشروطه شروطه ، إلا أنه للمسلم شروط زائدة على شروط البيع . والغرض منها على وجه الإجمال أن يكون البدلان في السلم وهما رأس المال « ويسمى في البيع ثمنا » ، والمسلم فيه ويسمى في البيع مبيعا ومثمنا منضبطين محدودين بحيث لا يكون فيهما جهالة من أي وجه فيقع النزاع بين المتعاقدين ، ويثور بينهما الخصام ، وذلك ما تأباه الشريعة الإسلامية ولا ترضاه ، فيصح السلم فيما يمكن ضبطه كالأشياء التي تباع بالكيل ، أو بالوزن ، أو بالعد ، أو بالذرع لأنها محدودة يمكن ضبطها وإنما يصرح بشروط تذكر في العقد : منها : بيان جنس المسلم فيه وجنس رأس المال كأن يقول : أسلمت إليك جنيها في تمر أو قمح .
--> « 323 » منهاج الصالحين 2 / 66 « 324 » وسائل الشيعة 13 / 54 « 325 » وسائل الشيعة 13 / 54