السيد الخميني

12

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

وجوبُ إشراف الشعب على أعمال المسؤولين هذه المسألة مهمة ، وعلى السادة أن يلتفتوا ، وكل الشعب مسؤول أن يرقب هذه الأمور . عليهم أن ينظروا حتى إذا حِدْتُ عن السبيل خُطوة زَلَلْتُها وجب على الشعب أن يقول : زَلَلْتَ عن السواء ، فاحفظ نفسك . فالقضية مهمة تستوجب أن يراقب الجميع كل الأعمال المتعلقة الآن بالإسلام . فإن رأوا لجنة - لا سمح الله - تعمل خلاف الإسلام ، فيجب أن يعترض التجار . أقول : يجب أن يعترض الفلّاح ورجال الدين والعلماء ، عليهم أن يعترضوا حتى يرتفع الزلل . إن رأوا - لا سمح الله - رجل دين يريد أن يعمل خلاف موازين الإسلام ، فكلُّهم مكلّفون أن يصدوه ، فاليوم غير الأيام الماضية ، حتى في ذلك الوقت يجب أن يصدوه ، لكنَّ صدَّهُ الآن أهم ، فالأساس اليوم سمعة الإسلام فقد وصل إلينا الإسلام . فما نحن صانعون ؟ فالمهم في رأيي اليوم هو هذا الأمر وإن كانت بقية الأمور تحظى بأهمية ولكنها تأتي في الدرجة الثانية من الأهمية . أما ما هو في الدرجة الأولى ، أنَّ جميعنا جميع الطبقات يجب أن نلتفت كلنا ، ونأخذ بقضية " كلكم راع " « 1 » التي علينا جميعاً أن نعمل بها . ليلتفت الجميع كي لا أقول أنا - والعياذ بالله - كلمة خلاف أحكام الإسلام . فليعترضوا وليكتبوا ويقولوا لهم . أيها السادة أنتم وهؤلاء وأولئك الذين أصبحوا الآن في محطّ اهتمام الناس حيث يقولون إن هؤلاء يديرون البلاد سواء الحكومة أو المحاكم في أي مكان ، لقد حان الوقت ليراقبوا أنفسهم ، وأن لايزلُّوا قَدَماً واحدة ، وأن يحفظوا الإسلام ، ويَعْرضوا الإسلام على ما هو عليه . إذا رأوا - لا سمح الله - أحداً ارتكب باطلًا ، فعليهم أن يُنكروه عليه ، ويَجبهُوه باستنكارهم أن لِمَ فَعلْتَ هذا ؟ عندما قال عمر على المنبر في صدر الإسلام : ماذا تفعلون إذا فعلتُ ما لا ترضون ؟ فاستلَّ عربي سيفه ، وقال : نقوّمه بهذا السيف . هكذا يجب أن يكون المسلم إزاء أيٍّ كان خليفة المسلمين أو غيره ، فإذا رآه زَلّ عن السواء ، سلَّ سيفه ، ليستقيم من زلّ . إذا أردنا أن نحفظ الإسلام ، ونظهِرَهُ مثالًا في العالم وأسوة ، فإننا لا نبلغ ذلك بذهاب الشاه ، ولاتستقيم بزوال الظالمين . ولئن ذهب الظالمون ، وتسنَّحنا نحن مكانهم ، وعملنا بما لدينا من قدرة ، فنحن أيضاً أولئك ، نحن ذلك النظام ، نحن أولئك الظلمة . وهذه قضية يجب أن يعلمها الجميع ، أن يعلمها الشعب قاطبة وعلى رأسهم رجال الدين

--> ( 1 ) كنز العمّال : 6 / 30 ، وبحار الأنوار : 72 / 38 .