السيد الخميني

13

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

ومَن هم مرجع الأمور في كل مكان أن الدولة الإسلامية والجيش الإسلامي وجميع القوات المسلحة التي تقول كلُّها الآن : نحن إسلاميون خرجنا من ظُلمات الطاغوت إلى نور الإسلام . والقول وحده لا فائدة فيه ، فيجب أن يكون ذا مضمون . فالشرطة يجب أن تُغيّر وضعها الآن عمّا كان عليه ، لا أن تغيِّر اسمها ، ويبقى فعلها كما كان . وهكذا يجب أن تفعل البلديات وأفراد الجيش والوزارات والإدارات والسوق . السوق يجب أن يكون إسلامياً ، لا سوق سلب ونهب ، لا سوق تهريب ، أن يكون سوقاً إسلامياً يَرْعى أحوال الناس الذين تُرهقُهم البأساء ، وينقذهم من سطوة منتهزي الفرص الذين يرفعون الأسعار أضعافاً مضاعفة : إن هذا كله ليس من الإسلام في شيء بل مخالف له . وبناءً على هذا فعلينا الآن وعلى أبناء الأمة كلهم من الصدر إلى الطَّرْف سواء كانوا في الأجهزة الحكومية ، أو لم يكونوا ، وسواء كانوا ممّن يُسيّرون الأمور في الأجهزة ، أو لم يكونوا ، علينا الآن جميعاً أنْ نجعل أعمالنا موافقة للإسلام . إننا ندّعي اليوم أن لدينا جمهورية إسلامية وبلداً إسلامياً ، ونريد الآن أن نعرضه على الخارج على أنّ إيران قدوة لجميع الأرجاء يجب أن لا يكون في وقت ماقدوة شيطانية ونغفل نحن عن ذلك ، يجب أن تكون قدوة إسلامية ، وهذا واجبنا جميعا . إن شاء الله يوفّقكم كلّكم . وأشكر لكل السادة الذين جاؤوا لملاقاتنا من مكان بعيد . وآمل أن تصلح هذه الأمور إن شاء الله . وتحدَّث أحد الحاضرين في الاقتصاد والإمكانات الاقتصادية ، فقال الإمام : وقتي الآن قليل ، وقتي قليل ، يجب أن توافق الأمور الإسلام ، فالثروة المخالفة للإسلام ستصادر وستحاسب . وهذه العقارات التي قيل : تصادرها الدولة ولا يُدرى ماذا تفعل بها ليست أملاك الناس ، وإنما هي أراض موات باعتها الحكومة السابقة دون أن تملكها ، أو باعها ناس لايملكونها . هذا ما حصل ، لا أنَّ أحداً أحيا أرْضاً ، فذهبوا إليه ، وأخذوها منه . هذا لا يكون في الإسلام ، فهو لا يقبل أن يأخذ أموال الناس استجابة للأهواء . يجب أن تُصحّح أموال الناس على الحقوق الشرعية والموازين الإلاهية ، فمتى ما طُبّقت الموازين الإلاهية استقامت الأمور كلها .