السيد الخميني

116

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

فأنتم حين تذهبون ، لتعطوا النقود كي لا يعمل العامل ، وأنتم أنفسكم بلا نقود ، وهذه النقود تأتيكم من الخارج . وحين جاءت من الخارج ذهبتم إلى حدودنا التي نريد حفظها من الأجنبي ، لتكون بلادنا مستقلّة غير مجزّأة ، ذهبتم ووقعتم بأطرافها ، ورحتم تسعون لتجزئتها بكل وسيلة . هل أنتم خدم هذه البلاد ؟ إذا كنتم خدمها ، فكيف تريدون أن تُجزِّئُوها ؟ لمصلحة من هذه التجزئة ؟ لمصلحة إيران ؟ لمصلحة شعبنا ، أو لمصلحة الآخرين ؟ وأنتم من أيّ مكان تتناولون القضية تجدون أيدي هؤلاء مبسوطة ، وهذا يجب أن يقال ، ويكتب ويُذاع . مجابهة المتآمرين أيّها السادة ، أنتم قعدتم ، ليأتي حفنة من الشيوعيين إلى الجامعة ، ويستولوا عليها . أَوَ أنتم أقلّ منهم ؟ أنتم أكثر عَدَّة منهم ، وأعلى حُجّة أيضا . وعندما تقولون هذه القضايا تستطيعون أن توضحوا خيانة هؤلاء في ذلك المكان ، في الجامعة . تستطيعون أن تبيِّنوا خيانتهم ، لينفضُّوا خاسئين . قفوا ، تحدّثوا ، قولوا لهؤلاء : هلموا واحداً واحدا ، وتحدّثوا ، لنرى ما أنتم ؟ أجئتم تثيرون الشغب في الجامعة ؟ ما تريدون أن تعملوا ؟ أتريدون أن تعلّمونا درسا ؟ أنتم بيّنوا عملكم أوّلًا وما أنتم في هذه البلاد ؟ هل أنتم أهل هذه البلاد ، أو عملاء الأجنبي وتلصقون أنفسكم بنا ؟ قفوا أيّها السادة قولوا ، ويجب أن يحضر الجامعة متكلّمون طبعا ، وأنا أقترح أن يحضر السيد علي الخامنئي ، ويمكنكم أن تذهبوا إليه ، ادعوهُ عنِّي ليحل محل الشيخ المطهّري ، فهذا جيّد جدّا ، لأنه رجل بصير ، ويستطيع أن يتحدَّث ويُقنع . خاطرة عن الشهيد المدرّس على كلّ حال أساس الفعالية هو أنتم أنفسكم . فالمرحوم المدرِّس - رحمه الله - كان رجلًا قال فيه ملك الشعراء : منذ عهد المغول إلى الآن لم يجئ رجل كالمدرِّس إذ كان يقول : اضربوهم حتّى يشتكوا ضدكم ، لا أن تُضرَبوا فتشتكوا .