السيد الخميني
117
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وذهبت إليه - رحمه الله - إذ كتب إليّ أخي « 1 » أن اذهب إلى السيد مدرِّس في مدير غلات رضا شاه هنا ، وقل له : هذا رجل فاسد لديه كلبان سمَّى أحدهما السيّدَ ، والآخر الشيخَ . فاطلب منهم أن يُخرجوه من هنا . فذهبت إليه ، وأخبرته الخبر ، فقال : اقتلوه . قلت : كيف نقتله ؟ قال : أنا أكتب " اقتُلوه " . قلت : أنت لست آمِراً هنا ، أنت من السكّان هنا ، والناس هناك لا يستطيعون . قال : كيف كنتم تبعثون من يتصدّون لقافلة تأتي من كلبايكان تريد العبور إلى كمرهْ « 2 » ، ويسلبونها ، والآن لا تستطيعون قتل رجل واحد ؟ ماذا حدث ؟ الأحزاب عملاء أمريكا هؤلاء يحتاجون إلى الصَّفْعَ والقَمْع ، وأنتم الكثرة الكاثرة ، وحجّتكم الباهرة ، وخيانتهم ظاهرة تستحقّ الصدْعَ بها ، فاجتمعوا واكشفوا عنها . وإذا رأيتم عميداً أو استاذاً شيوعيَّاً ، أخرجوه من الجامعة . لا أقول : حاربوهم ، فما نريد حَرْبَهم ، ومتى انتهى بهم الوقت ، أخرجناهم من الجامعة . أمّا الآن ، فلا شأن لنا بهم ، إلّا أخذهم باللين فيتحدّثون وتتحدّثون ، ولا تنتظروا أن يتحدَّث عنكم أحد ، أن يتحدث عنكم عالم دين . أنتم تحدثوا معهم وناقشوهم . حادثوهم كلمة بكلمة ، وانتبهوا كلّكم جميعاً على كلّ ما يفعلون يجمعكم القول لهم : لِمَ تفعَلُ هذا ؟ مَنْ تتبع فيما تفعل ؟ أَو أنت إيرانيّ وتفعل هذا ، أم أمريكيّ أم سوفييتي ؟ إمّا أن تعمل لأولئك ، وإمّا أن تعمل لإيران . إن كنت تعمل لهم ، فلامكان لك هنا ، فاذهب إليهم ، واعمل لهم . أنت تعمل لهم ، والعلَّة واضحة ، وهي أنّ النفع الحاصل من عدم الزراعة في إيران يصُبّ في جيب أمريكة ، والجميع يعلمون هذا . ونحن الذين ترد أشياؤنا من أمريكة لتنصبّ في هذا السوق الذي أعدّه الشاه لأمريكة ، وأنتم الآن في هذا المسير تريدون استعادة ذلك النظام ، ولا تريدون أن يظهر نظام صحيح ، لأنكم تابعون .
--> ( 1 ) سماحة السيّد مرتضى أَخي الإمام الأكبر . ( 2 ) الاسم القديم لخمين وضواحيها .