السيد الخميني

72

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطاب التاريخ : 2 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 24 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : الافتخار بالاتحاد المتبادل بين الجيش والشعب ، الإعلان عن العفو العام في الجيش وقوى الأمن الداخلي الحاضرون : جمع من الضباط وضباط الصف في مركز مدفعية أصفهان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحن الرحيم يوم ميمون إنني أعتبر هذا اليوم يوماً مباركاً ، يوماً ميموناً . لقد جاءت صباح اليوم مجموعة كبيرة من أحبائنا ، إخوتنا في الجيش وإخوتنا في الجندرمة ، والتقوا معنا . والآن جاء إلينا أيضاً أحبّاؤنا والعسكريون المحترمون من أصفهان . إنني لهذا السبب أعتبر هذا اليوم يوماً ميموناً ومباركاً حيث إن الجيش في قلب الناس وبين الناس ، ويستقبلونه باحترام كبير وشوق وحرارة ، ولهذا السبب أراه يوماً مباركاً . ففي السابق وفي زمن الطاغوت كان جيشنا بعيداً عن الشعب وأكثر بعداً عن علماء الدين . أما اليوم فالجيش في قلب الشعب وإلى جانب علماء الدين بشكل قد تولى حجة الإسلام السيد طاهري « 33 » - أيده الله تعالى - إرشادهم ومرافقتهم إلى هنا ، إنها سابقة لا مثيل لها أن يشارك رجل دين في الجيش وفي استعراض عسكري . فالجيش كان قد ابتعد عنا ، مثلما ابتعد الشعب عن الجيش . وكانت هذه خيانة كبيرة قام بها النظام السابق أن أبعدنا نحن والإخوة بعضنا عن بعض . اليوم يوم مبارك حيث الجيش والشعب متعانقان ، ويرى أفراده أنفسهم غارقين وسط هذا البحر من الجموع الغفيرة ، والناس يستقبلونهم بالضيافة كأنهم إخوتهم . لا هم مستاؤون من الناس ولا الناس مستاؤون منهم . بخلاف الفترة السابقة حيث أوهموا الناس وأخافوهم من الجيش وقوى الأمن بشكل كان الناس يشعرون بالانزعاج عند رؤيتهم . وكذلك قاموا بتربية الجيش بحيث كانت مشاعره تجاه الشعب ليست كما هي اليوم . إنكم اليوم تشعرون بالفرح لأنكم بين أحضان الشعب ، والشعب يشعر بالفرح أيضاً لأنكم إلى جانبه ، والفرحة تعم الجميع لأنكما مجتمعان كالإخوة مع بعضكما . إنني أشعر بالفخر حيث أرى الجيش ملتحماً مع الشعب كأخوين . إنه يبعث على الفخر . الجيش في صدر الإسلام الإسلام ينشد هذا ، فالجيش الإسلامي في صدر الإسلام كان والناس كياناً واحداً . ولكن بعد ذلك قام سلاطين الجور لا سيما في الفترة الأخيرة ، بعزلكم عنا بواسطة الدعايات التي بثوها - الدعايات

--> ( 33 ) السيد جلال الدين طاهري .