السيد الخميني
73
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
التي كانت من طرف الأجانب وعميلهم النظام المنحط - دعايات أدت إلى إبعادكم عنا ، وإبعاد الشعب عنكم . لقد فرّقوا الشعب بعضه عن بعض ، أبعدوا الجامعي عن الحوزوي ، وإبعاد الكاسب عن كليهما . وبحمد الله فقد سنحت هذه الفرصة ووفقنا الله تبارك وتعالى لمثل هذا بحيث إنكم الآن إخوة فيما بينكم تستقبلون بعضكم في أجواء حميمة ، وبشوق وحرارة . إنه يوم مبارك ، يوم ميمون وعظيم . العفو العام وأما المسألة التي ذُكرت فيما يتعلق بالعفو « 34 » . فهو كما قال ( سماحته ) إن المجرمين ، والخائنين ، قد تمت معاقبتهم وسوف يعاقبونهم . وأما الجيش والجندرمة وكذلك بقية قوى الأمن الداخلي والشرطة في جميع أنحاء البلد ، فإنهم إن كانوا قد ارتكبوا - لا سمح الله - جرماً صغيراً ، أو ذنباً صغيراً ، فقد عفونا عن ذلك ، وقد عفى الله تبارك وتعالى عنهم بسبب رجوعهم إلى أحضان الإسلام ، ورجوعهم إلى حضن صاحب الزمان ( سلام الله عليه ) ونحن وتبعاً لصاحب الزمان ( سلام الله عليه ) قد عفونا عفواً عاماً ، وتجاوزنا عمن كان ارتكب معصية صغيرة وفعل - لا سمح الله - بعض صغائر الذنوب . أمدَّكم الله جميعاً بالعظمة والعزة والقوة . الدعوة إلى الاستقامة والصمود أيها الإخوة ! انتبهوا إلى أنه في هذه البرهة من الزمان ، في هذه اللحظة من الزمان ، يتطلع الشياطين إلى ايقاع الفرقة والاختلاف بيننا وبينكم ، بينكم وبين بقية قوى الأمن ، بين فئات الشعب المختلفة ، لعلّهم يتمكنوا - بخيالهم الساذج - من العودة إلى الوضع السابق ولو بشكل آخر . ولكن يجب عليكم أن تحبطوا مؤامرتهم بيقظة وحذر . قفوا كالجبل في وجههم ولا تسمحوا لهم بإيجاد خلل في اجتماعكم هذا . ولا تفسحوا لهم المجال ليحدثوا شرخاً في سدكم الكبير هذا وفي اجتماعكم ووحدة كلمتكم هذه . فإنهم إذا أحدثوا شرخاً - لا سمح الله - ، فربما تواجهنا مشاكل ومسائل أخرى . أمدّكم الله تعالى جميعاً بالعزة والسلامة والسعادة ، وجعلكم أنتم مع الشعب والشعب معكم تسود بينكم الأخوّة بشكل لا يستطيع أحد إيجاد خلل في هذه الأخوّة . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
--> ( 34 ) إشارة إلى بعض ما ذكره السيد طاهري في كلمته قبل خطاب الإمام الخميني .