السيد الخميني
51
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 03 فروردين 1358 ه - . ش / 21 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : تجنب الفرقة وحفظ وحدة الكلمة . الحاضرون : ممثلو موظفي وعمال مصفاة ( شيراز ) و ( نفت شهر ) / كسبة مدينة ( شهر كرد ) وأهالي مدينة ( جهار محال ) و ( بختياري ) / طلاب الثانوية الفنية في ( آباده ) / طلاب دار المعلمين الابتدائية في كرمانشاه ومهران / طلاب كلية الطب في أصفهان / أساتذة وطلاب ( قصر شيرين ) و ( سربل ذهاب ) / جمع من أهالي ( تركمن ده ) و ( سرخه حصار ) بسم الله الرحمن الرحيم ضرورة معرفة أسباب النصر إنني أشكركم جميعاً أيها السادة على قدومكم من مناطق بعيدة والاعلان عن تضامنكم مع بقية أبناء الشعب الإيراني . أرى من الضروري التذكير ببعض الأمور . إننا وقد وصلنا إلى هذه المرحلة ظافرين والحمد الله ، فإنه يجب أن نعرف بأي قدرة حصل هذا النصر . إذ أن جهلنا لذلك سيترتب عليه أخطار في المستقبل . كما أننا إذا علمنا بهذه القدرة ولكننا لم نهتم بالمحافظة عليها فإن هذا أيضاً سيشكل خطراً على مستقبل بلدنا . إن القدرة التي حققت النصر لنا هي قدرة الإسلام ، قوة إيمان شبابنا بالإسلام وبالله تبارك وتعالى ، الهدف الواحد وهو الإسلام والجمهورية الإسلامية وأحكام الإسلام ، وبالتالي تضحية شعبنا من أجل الإسلام واعتبار الشهادة فوزاً عظيماً . فلو لم تكن بيننا وحدة كلمة ، وكان لكل فرد هدف ولكل جماعة رأي ، لما كان من الممكن لنا أن ننتصر على هذه القوة الشيطانية والقوى الكبرى الداعمة لها . لقد أدرك الأجانب بأننا قد انتصرنا بفضل قوة الإيمان ووحدة الكلمة واتحاد الفصائل المختلفة على كلمة واحدة . ونتيجة لخشيتهم من أن تقطع أيديهم إلى الأبد ، فهم يسعون كي يسرقوا منا هذا السر ، ويسحبوا منا هذا السلاح الإسلامي العظيم . وقد أرسلوا عملاءهم للاندساس بين أبناء الشعب يفسدون ويعطلون الجامعات والمعاهد بمؤامراتهم . لا يدعون أمور الزراعة لتسير بشكلها الطبيعي ، ولا يتركون الثقافة لتأخذ طابعها الإسلامي ، لا يتركون مصانعنا لتعمل . إن هؤلاء هم الذين سعوا لعرقلة الاستفتاء . هؤلاء هم الذين أحرقوا صناديق الاقتراع ، وقاطعوا الاستفتاء . لقد أدرك هؤلاء بأنه لا يوجد لهم مكان بين أفراد الشعب ، وأن شعبنا قد انتصر على جميع المشاكل حتى الآن بوحدة الكلمة وبقدرة الله والإيمان . إنهم لا يروق لهم أن نجني ثمرة انتصارنا . هؤلاء لا يحبون الشعب . هؤلاء لا يعملون من أجل العامل والفلاح . هؤلاء أعداء العامل والفلاح رغم