السيد الخميني

52

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

كل ما يتبجحون به . هل كان الاستفتاء مخالفاً لمسير الشعب حتى يعارضوه ؟ ! هل الزراعة مخالفة لمسير الشعب ليعارضوها ؟ ! هل انطلاق عجلة الصناعة وعمل المصانع مخالف لمسير الشعب حتى يعارضوه ويقفوا بوجهه بكل جدية ؟ ! هل بناء المساكن مخالف لمسير الشعب حتى يروجوا الدعايات السيئة بين أفراد الشعب ؟ ! إن أعمال هذه تدل على أنهم مفسدون وأنهم عملاء للأجانب وللمستعمرين ، ويريدون أن يحرفونا عن مسيرنا . وقد أدرك المستعمرون بأننا انتصرنا بوحدة الكلمة ، وقد عجزوا عن الإبقاء على هذا العنصر الفاسد في إيران ( الشاه ) رغم سعيهم الجاد إلى ذلك . تحذير لأعداء الثورة عليكم من الآن فصاعداً أن تكونوا يقظين ، كونوا حذرين ، لا تدعوهم يحدثوا شرخاً بين صفوفكم فلن تتمكنوا من تحقيق أهدافكم . هؤلاء ليس لديهم نية حسنة ، هؤلاء لا يهمهم أمر الشعب ، هؤلاء عملاء للأجانب وقد انتشروا بين أفراد الشعب بوجوه خدّاعة لئلا يستتب الهدوء والاستقرار في إيران فتتمكن من تهيئة الحياة المرفهة لجميع طبقاتالشعب . إنهم ومن خلال تعكير الأجواء يعملون على خدمة الأجانب . إن هؤلاء يريدون إعادة النهب ثانية ، يريدون إعادة الكبت ، يريدون إتلاف كل ما عندنا . أيها السادة ، أيها الشباب ، يا أبناء الشعب ، حافظوا على سرّ انتصاركم ألا وهو وحدة الكلمة . دعوا الاختلاف جانباً ، كونوا إخوة فيما بينكم ، سيروا معاً بنداء واحد وهو استقرار حكومة العدل الإسلامي ، العدل للجميع . يجب أن يعلم هؤلاء المفسدون أن تحركهم هذا مضر لشعبنا ومضر لهم أيضاً ، فإذا تمكنوا من إيقاع الفرقة بين صفوف أبناء شعبنا - لا سمح الله - فإنه سيهلكنا . ولكن يجب أن يعلموا بأننا نتعامل معهم باللين ما دامت الحاجة إلى اللين ، ولكن عندما نشعر بالتكليف فسنعمل بشكل آخر ، وسنقف بوجههم بحزم . إنني أطلب منكم أيها السادة ، ومن جميع فئات الشعب الإيراني ، من الجامعيين المحترمين ، ومن التجار ، والعمال ، وأرباب العمل ، وجميع الشعب ، أن يحافظوا على وحدة الكلمة ولا يتركوا هؤلاء يوقعوا الفرقة بينهم . إن هؤلاء عملاء الأجانب ويريدون إثارة الفوضى بذرائع مختلفة . فقد رأيتم في الأيام الماضية كيف أنهم وبحجة واهية جداً - يرفضها حتى السيد « 22 » نفسه - نزلوا إلى الشوارع وعطلوا المدارس وخدعوا الناس بغرض إثارة الفوضى . واعلموا بأنهم عاجزون عن ايقاع الفرقة بيننا وبين السادة الآخرين الذين يتصدون بوعي لمخططات التفرقة . يا أبناء الشعب ! إنكم مكلفون بالوقوف بوعي بوجه هذه التفرقة . إن شبابنا الأعزاء في الجامعات وفي بقية المدارس مكلفون بالتصدي لهذه المؤامرات . أيها الأعزاء ! ما هذا إلا تآمر ضد الثورة ، وهؤلاء الذين يتآمرون هم أعداء الثورة ، والتهم التي ينشرونها للتفرقة معادية للثورة . حافظوا على الثورة الإسلامية ، واحرصوا على الإبقاء على هذه النهضة متوقِّدة . حفظكم الله جميعاً وأنعم على شعبنا بالسلامة والسعادة .

--> ( 22 ) ( 1 ) السيد الطالقاني ، للاطلاع على المقصود من إشارة الإمام تراجع الحاشية رقم ( 2 ) من خطبة الإمام الخميني بتاريخ 29 / 1 / 1358 بحضور الشيخ مهدوي كني وبقية مسؤولي لجان الثورة في طهران .