السيد الخميني

122

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

إننا نريد بإذن الله أن نسير قدماً . إننا نريد دفع هذه النهضة إلى الأمام ، ليتحقق لهذا البلد الرفاه ، والحياة السعيدة في الدنيا والآخرة ، بيد هؤلاء الشياطين لا يريدون لهذه الأمور أن تتحقق . إن هؤلاء الشياطين يخشون الإسلام ، لأنهم أدركوا قدرة الإسلام . . . ، لقد عرفوا قدرة إيمان الناس ، وعرفوا قدرة اتحاد الكلمة ، لذا يحاولون الآن التقليل من شأن الجمهورية الإسلامية في أعين الناس ، ويتساءلون ما الذي حدث ؟ أي شيء تريدونه أن يحدث ؟ ! إنكم لا تدعونا نقدم على الخطوات التالية . إنكم تذهبون إلى وسط الناس ، بين الفلاحين ، وتثيرون الفوضى لئلا تسير أمور الزراعة . حكومتنا تريد أن تحرك عجلة الزراعة ، وشعبنا يريد ذلك أيضاً ، ولكنكم لا تفسحون المجال لذلك . انكم تخونون الشعب بممارساتكم هذه . حكومتنا تريد أن تدور عجلة المعامل ليتحقق الرفاه ، ولكنكم أنتم الشياطين لا تفسحون المجال لذلك . إننا نريد حفظ هذه الوحدة للكلمة حتى النهاية ، إننا نريد لهذه النهضة أن تثمر بالشكل الذي يريده الإسلام ، بالشكل الذي يريده الله تعالى . ولكنكم أنتم الشياطين تثيرون الفتن ، فكل يوم تتمسكون بحجة وتوقعون البلبلة وتدفعون بالناس إلى التظاهرات . انكم لا تفسحون المجال لتحقيق ما ينبغي تحققه . ( ما الذي حدث ) يعني ماذا ؟ ! افسحوا المجال ، وانظروا ماذا سيحدث . اجتثاث جذور الظلم والاستعمار بالاتحاد والاستقامة إخواني ! أيها الإخوة من ( فارس ) ! الإخوة من ( تبريز ) ! الإخوة من ( أصفهان ) ! أيها الإخوة الآخرون الذين قدمتم من مناطق مختلفة ! لابد أن أقول لكم بعد شكري لكم ، احذروا وتيقظوا ! أحبطوا المخططات الماكرة لهؤلاء . إياكم أن تتركوا هؤلاء المثيرين للفتن للاندساس بين الناس وتفريق صفوفنا ، كونوا صفاً واحداً ( صفاً كأنهم بنيان مرصوص ) ( « 60 » ) . حافظوا على هذا السد العظيم الذي حطم ذلك السد الكبير . . حافظوا على هذه القطرات التي تجمعت وباتت كالسيل الجارف . حافظوا على هذه القطرات التي أزالت كالسيل العظيم كل الموانع من امامها . سيروا إلى الأمام بهذا السيل العظيم واهدموا أبنية الظلم والجور . اقطعوا هذه الأيدي الخائنة . لا تفسحوا المجال لهؤلاء الخونة ليدخلوا مصانعكم ، إنهم لا يهمهم أمركم ولا أمر الشعب . إنهم يخشون الإسلام ، لقد لمسوا قوة الإسلام . أدركوا أي شيء هو الإسلام ، عرفوا أن القوى العظمى لا تستطيع الوقوف بوجه الإسلام ، فلا يريدون لهذه النهضة أن تجني ثمارها . ولكن ليعلم الشياطين وليعلم مثيرو الفتن أنهم أخطؤوا في التفكير ! على هؤلاء الأبالسة والشياطين أن يعلموا انه ليس بوسعهم أن يفعلوا شيئاً . فالقدرة التي حطّمت ذلك السد الكبير ، سوف تقضي على هذه الشراذم . إننا سنمنح الحرية المطلقة ، وقد منحناها ، ولكن ليس من أجل التآمر ، لامن أجل الفساد والتخريب ، فلابد من التصدي للتآمر والمتآمرين لابد من القضاء على البقية المتبقية من النظام المنحوس واجتثاث جذوره القذرة وأنصاره الأقذر . وسوف نتخلص منهم والى الأبد .

--> ( 60 ) سورة الصف ، الآية 4 : إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص .