السيد الخميني

123

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

المقام الرفيع للمعلم ومسؤوليته الكبيرة إنني أشكر جميع فئات الشعب ، وأنتم أبناء الإسلام الذين اجتمعتم هنا ، وابتهل بالدعاء لكم جميعاً ، ولابد لي من التذكير بأن مقام المعلم مقام رفيع ، فلا يوجد مقام أسمى من مقام المعلم ، مقام عظّمه الله تبارك وتعالى ، ولكنه يتحمل مسؤولية جسيمة . يتحمل مسؤولية عظيمة ، فكلما كان المقام أسمى كانت المسؤولية أكبر . إن مسؤولية تربية الشباب مسؤولية عظيمة ، وعلى أبناء الشعب أن يكونوا معلمين ، معلمين لأبنائهم . يجب على جميع أتباع الإسلام أن يكونوا معلمين ، وأن يكونوا متعلمين ، النساء يجب ان يكن معلمات أيضاً فيعملن على تربية أبنائهن في أحضانهن مثل الأساتذة والمعلمين . الآباء يجب ان يكونوا معلمين لأبنائهم . أسركم يجب أن تكون مدارس لتعليم أحكام الإسلام وتهذيب أخلاق الصغار . عليكم أن تُقدّموا صغاراً مهذبين إلى المعلمين ، وعلى المعلمين أن يهذبوهم أكثر فأكثر . أيها المعلم ! كن يقظاً ! إن للمعلمين مقاماً كبيراً وتقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة . إذا قصّر معلمونا في التعليم فإنهم مسؤولون . المعلمون هم الذين يستطيعون حفظ بلدنا ، حفظ استقلال بلدنا . إن شبابنا الذين سيمسكون بمقدرات بلدنا ، يجب أن تتم تربيتهم على يد المعلمين ، فإذا كانت تربيتهم تربية صالحة فستكون بلادنا صالحة ، وأما إذا كانت - لا سمح الله - تربيتهم غير ربانية فإننا سنفقد بلدنا . أيها المعلم ! كن يقظاً . أسأل الله تبارك وتعالى التوفيق والسلامة والسعادة لكم جميعاً ولجميع فئات الشعب ولجميع المسلمين في كافة البلدان . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته