السيد الخميني
40
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 14 بهمن 1357 ه - . ش / 5 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران المدرسة العلوية الموضوع : عداء المتجبرين للإسلام ضرورة ائتلاف علماء الدين مع سائر فئات المجتمع الحاضرون : جمع من علماء الدين بسم الله الرحمن الرحيم تحريف الإسلام أرى لزاما عليّ ان أتقدم بالشكر إلى السادة العلماء والأفاضل ، فانتصار الشعب مرهون بما قام به العلماء اولًا وسائر الفئات ثانيا . ان عليكم أيها العلماء وكما يمليه الواجب الشرعي ، ان تكونوا أئمة للأمة ، ان تكونوا روادا في ما يتعلق بقضايا الأمة ، ادفعوا المفاسد عن الشعب مثلما قمتم بالامر بالمعروف ولله الحمد ، انني ونيابة عن الشعب الإيراني المجيد أتقدم لكم بالشكر . أسأل الله تعالى ان يحفظ علماء الدين الذين يمثلون ثروة الشعب ودعامته ، وان يعزهم . ان أعداء الإسلام وأعدائكم عرضوا الإسلام بصورة سيئة ، كما شوهوا صورتكم في أذهان الناس . أن أعداء البشرية يعتبرون الأديان بشكل مطلق أفيون الشعوب ، لأنهم رأوا ان من يقف مقابلهم هو الدين وان هذا الجمع الذي يواجههم هو علماء الدين ، لذلك تحركوا لمعارضة هاتين القوتين ، وعكفوا منذ آماد طويلة على قمعهما . لقد ضربوا بعنف قوة الإسلام التي تعتبر أكبر قوة ، وفي هذا السياق بذلوا مساعيهم لعرض الإسلام بصورة سيئة . سعوا إلى القول بان الإسلام انما هو مجموعة من الأوراد والأدعية والآداب الخاصة بين الفرد وربه ليس أكثر ، كما هو الحال في المسيحية . المسيحية المنسوخة وإلا فان مسيحية عيسى لا يمكن أن تكون كذلك . انهم يقفون بوجه الاسلام وبوجه سائر الأديان ويعتبرون الأديان كافة أفيونا للشعوب . أي انهم يرون في الأديان انما هي نتاج لبعض الموسرين والمتجبرين لاسكات الناس ولاسكات الشعوب عبر اطلاق بعض الوعود وقد بلغ هذا الاعلام المسموم درجة أن أعيد الينا بشكل آخر . المؤامرة الاستعمارية لفصل الدين عن السياسة لقد طرحوا قضية فصل الدين عن السياسة بمنتهى الدهاء والتزوير والمخادعة بحيث ان الامر اشتبه علينا نحن أيضا ! والى درجة أصبحت معها كلمة " المعمم السياسي " شتيمة في اوساطنا ، فإذا قيل إن فلان " معمم سياسي " فهذا يعني الذم ، والحال ان جميع السادة يقرأون في الأدعية المعتبرة وصف الأئمة بأنهم " ساسة العباد " ولكن ومع ذلك ونتيجة للايحاءات والتضليل فقد