السيد الخميني
309
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 24 دي 1357 ه - . ش . / 51 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الدعم الأمريكي لحكومة بختيار ، دور الجيش ، وضرورة أن يكون الشعب الإيراني مستعداً الحاضرون : الجامعيون والإيرانيون في الخارج أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم لقد أدركت أمريكا أخيراً تهرؤ الملك ، فقد كان ( الطعام ) ملحاً حتى إن الخان نفسه علم به حسب الاستعمال الشائع ! . ولذلك أخذت تسلك الآن سبلًا أخرى ، فبعد ما كانت تعلق دعمها وتأييدها للملك ، بدأت مؤخراً تعلن تأييدها للحكومة ، وتسعى لحفظ النظام ( الملكي ) بدعم الحكومة ، وهي تفكر في إعادة خادمها القديم - فيما بعد - ليسيطر على الناس ، أي أنهم يفكرون - طبق أوهامهم - بأن يخرجوا الملك الآن ، ثم يعيدوه بعد مدة مرة أخرى بقوة ووحشية في غاية الشراسة . وأحد سبلهم لتحقيق هذه الأوهام هو دعم هذه الحكومة ، وقد قلنا سابقاً ونكرر اليوم القول بأن هذه الحكومة جاءت للسلطة بتعيين من الملك ، وهو فاقد للصلاحية الدستورية حسب الاستفتاء العام الذي جرى ، فهو باغ وغاصب ، وليس ملكاً . فهذه الحكومة المنصوبة من قبله إذن ليست قانونية ولادستورية أيضاً . كما أنها جاءت بمصادقة المجلسين ( الأعيان والنواب ) عليها ، وكلاهما غير منتخبين من قبل الشعب ، بل إن الشعب لا يعرف هؤلاء النواب أصلًا ، ولم ينتخبهم ، فهما أيضاً غير قانونيين . ولذا ما زلت لا أصدق أنهم سيقدمونه للمحاكمة ، وإن كان الامر غير مستبعد كاملًا ، ولكن قد يكون الوعد بذلك مثل وعد الاصلاحات التي يريدون القيام بها ، وهي مثل الإصلاحات التي كان الملك يريد القيام بها . فلا يصدق المرء أنهم يريدون تحقيق خطوة إصلاحية ، ولو قاموا بها ، لما قُبلت . وإذا فرضنا أن الملك أو حكومته - يريدون جعل الجنة لنا ، فنحن لا نريد جنة تًصنع بيد الملك أو بيد خادمه ، ولن يحدث مثل هذا ، ونحن نرفضه على فرض حدوثه ، لأن الملك غير شرعي طبق القوانين وطبق الشريعة المطهرة ، وليس ملكاً أصلًا ، وكذلك حال الحكومة ، ولذا نرفضه نحن والشعب ، ونأبى جميع أعمالهم سواء أقاموا لنا جنة أو جهنم . وثمة سبيل آخر ، إذا نقلوا لنا عبر قنوات مختلفة أن المقرر - وإن كنت لا أصدق بذلك كثيراً - هو أنهم يريدون تنفيذ انقلاب عسكري ، وقد وردت إلى الآن عدة أقوال بهذا الصدد إحدها أنهم قد جاؤوا ببعض هؤلاء القصابين وسلطوهم على المناصب الحساسة وهم جناة متوحشون للغاية ، وأنهم يعزمون على تنفيذ انقلاب عسكري عند خروج الملك ، وأنهم سيفعلون ما يفعلون ، وهذا ما لم أصدق به إلى الآن لأنه إذا كان الملك هو الذي يسعى للقيام بذلك ، فإنه هالك ولا يملك هوية خاصة ، لكي يقف الجيش إلى جانبه ، وما ترونه الآن من بقائه في العرش هو نتيجة لإحساس هؤلاء