السيد الخميني
162
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
السؤال - [ جميع المراقبين يؤيدون أن المظاهرات الحاشدة يومي الأحد والاثنين الماضيين كانت تعبيراً عن تضامن الرأي العام ضد الشاه وتأييده للحكومة الإسلامية . واعترفوا بالنضوج العظيم للشعب الإيراني الذي يصغي لكلامكم ، ولكن السلطة والقوة ما تزال مستمرة . لأن الشاه لا ينوي ترك السلطة ، فبأي صيغة أخرى يمكن أن يستمر النضال الشعبي للشاه ؟ ] الجواب : حطم الشعب المكافح القاعدة الزائفة لسلطة الشاه التي أحدثها بنفسه ، استند إليها ، ولهذا السبب لن يستطيع استدامة حكمه . وكان هذا الشاه نفسه قد صرح عندما كشف عن حزبه الفاسد بأن من لا يعطينا صوته مكانه السجن ، أو يُقصى من البلاد . واليوم تشاهدون كيف أجبر الشعب الإيراني الشاه على الاعتراف بفضيحة الهزيمة العلنية لحزبه الفاسد . وكان هذا الشاه يؤمن بأن السجناء السياسيين يجب أن يبيدوا ويموتوا في السجن ، ورأينا أن ضغط الشعب أجبره على اطلاق سراح عدد منهم . هذا فضلًا عن عشرات الهزائم الأخرى التي أنزلها به الشعب . وبمساعدة الله - تعالى - فسوف تتم تنحيته عن الحكم إلى الأبد . ولهذا يمارس جميع الأساليب المتاحة له . فإذا لم يتنح الشاه بهذا الأسلوب السلمي ، فسيدفع هو وحماته ثمناً باهظاً . السؤال - [ هل لديكم اطلاع على لجنة التقصي التي أعلنها الرئيس كارتر . هل تستطيع دولتكم الإسلامية قطع علاقتها مع القوى التي استعمرتها اقتصادياً أو الذين وضعوا إيران ومصالحها تحت سيطرتهم سياسياً ؟ وهل تنبأ تم بحوار ثنائي متعادل تعادلًا تاما مع الولايات المتحدة ؟ ] الجواب : طالما أن الشاه على رأس السلطة ولم يتنح عنها ، فنحن لن نقبل أي حوار . وفي الوقت الذي تصل فيه حكومة إسلامية مستقلة إلى السلطة نحن مستعدون لمحاورة كل دولة في مختلف المجالات .