السيد الخميني

77

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

بلد ثائر وشعب ثوري لا يمكن إسكات هؤلاء الناس بهذه الأمور ! إن ما يريده هؤلاء هو قطع أيدي الخونة الأجانب من بلادهم وأن تكون جميع أمور البلاد بأيديهم ! ومثل هذا هو هدف عامة شعبنا ولا يمكن لاحد الوقوف أمامهم ، وليس صحيحاً أن أميركا والسوفييت سيأتيان بالمدافع والدبابات ويتقاسمون بلادنا . وما يلقنه الشاه الناس بان البلاد ستتجزأ ( إذا زالت الملكية ) انما هو كلام فارغ ! لماذا تتجزأ ؟ ! إننا نريد اخراج الجميع وأن نكون مستقلين . أو إنه يقول إذا ذهبنا فسيأتي الشيوعيون ! إن مديرية الامن هذه هي التي تفتعل الاحداث ، كما أنها كانت قد قررت إقامة تظاهرة في الجامعة ترفع الشعارات الشيوعية ، وقد قاموا بذلك في مقبرة ( بهشت زهراء ) ولكن الناس كشفوا زيفهم وقالوا لهم أنتم رجال الامن ، وأنتم لستم بشيوعيين ! وليس في إيران شيوعي ، وإذا قال أربعة من الفتيان شيئاً فإنهم مخدوعون ، وهل يسمح ثلاثون مليون مسلم ان توجد في إيران شيوعية ؟ ! ان الشيوعية في العالم فكرة منهارة ، لأنهم أدركوا ان الماركسية والشيوعية مخدرة ، يريدون تنويم الشعوب بهذه الكلمات ! ان القوى العظمى التي تريد أن تبتلع البلدان الأخرى ، تلهج بهذا الكلام لتخدع الناس ! وقد خدع بعض شبابنا ، ويظنون ان الشيوعية قضية مهمة ! قد انتهت هذه المدرسة في العالم وليست بذي أهمية ! ضمّوا صوتكم إلى صوت الشعب وعلى كل حال ، فإن واجبكم أنتم الذين في الخارج أن تتحدثوا وتنشطوا إعلامياً لصالح قضاياكم أينما كنتم في المدرسة أو الجامعة أو محل العمل . قولوا إن هذا الشخص دمّر زراعتنا ، فرض التخلف على ثقافتنا ، لقد أنشؤوا عدداً كبيراً من مراكز الفساد لافساد شبابنا ، وخططوا لجعل أهالي البلاد لا أباليين إزاء قضاياهم الاجتماعية . أي أن لا يكون لهم أي شأن بالدين . ان تكرس كل حياتهم للهو واللعب والتردد على مراكز الفساد والدعارة ، ولا شأن لهم بما يجري في إيران والنهب الذي تتعرض له ثرواتها وثقافتها . يجب عليكم التحدث عن هذه القضايا إلى من تتصلون بهم ، فعددكم كبير في الخارج . فإذا تحدث كل واحد منكم مع عشرة ، فسيتضح الامر لجماعة كبيرة ، ويصبح مؤيدوكم تياراً ، وهذا ما يحقق لنا نفعاً وخدمة ! نحن الذين يقتل إخواننا في إيران ، علينا ان نساعدهم على الأقل بهذا وإطلاع الصحف على هذا الامر ، عسى - إن شاء الله - أن ينشأ تيار كبير وهذا مما يُسهل عليكم عملكم ويزيل هذا السد من طريق المسلمين .