السيد الخميني
78
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
انها مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً . ان اخواننا في إيران يضحون اليوم بأرواحهم ودمائهم داخل الجامعات وفي الأسواق وفي المساجد . فما هو مطلوب منكم على أقل تقدير ان تضطلعوا بهذه المسؤولية وتتحدثوا إلى من تلتقون بهم وتكتبوا في الصحف ووسائل الاعلام التي تبحث عن كلام جديد وعلى استعداد للاصغاء إلى أحاديثكم التي تحمل كل يوم الجديد إليهم . وتأتي بعد ذلك مرحلة القضايا الأخرى إن شاء الله ، ونقوم بتخطيط لحكومة عادلة شرعية ، حكومة تسكّن آلام المحتاجين الذين يفتقرون حتى إلى ابسط مقومات الحياة ، لا أن تكون حكومة النبلاء وذوي المناصب ! بل حكومة المساكين الذين ليس لديهم لا ماء ولا كهرباء ، هناك بعض القرى في ضواحي شيراز ليس لديهم ماء للشرب ويجب ان يمشوا فرسخاً ليأتوا به من مخازن مياه الأمطار ! وقد استجازونا في شيء من المال وأضافوا عليه شيئاً من عندهم لانشاء مخزن لمياه الشرب في إحدى القرى . وهؤلاء يقولون إن البلاد متقدمة ! وإن حريتهم ورقيهم هو ما تشاهدونه ! فلا الرجال أحرار ولا النساء ولا حتى الأطفال . فهم يقتلون الرجال والنساء والأطفال إلى حد سواء . قوات خاصة في زيّ الغجر إنهم يقتلون الطفل الصغير والرجل الكبير ، إنهم يهجمون على الأماكن باسم الغجر - وهذا اسم قد ظهر حديثاً ! - ويضربون ويقتلون ، ويدعمهم أفراد الشرطة من ورائهم ، ليفعل ما يريده الغجر ! وكانوا قد انشؤوا حينها مجموعة الانتقام استهدفت تفجير بيوت الناس ، والآن يهجمون باسم الغجر يهجمون على المدارس والجامعات وكل مكان ، ومن ورائهم أزلام السلطة يقدمون لهم الدعم والحماية . وقد هجموا على المدرسة الفيضية باسم المزارعين ! المزارعين الذين كان بعضهم مُطيّب برائحة الكلونيا كما قال البعض ! إنهم كانوا من رجال الأمن . وعلى كل حال ، علينا جميعاً واجب شرعي ، هو مساعدة إخواننا مساعدة أبناء شعبنا في ثورتهم وتضحياتهم . وبامكان هذه المساعدة أن تتجلى في الوقت الحاضر في الدعاية والاعلام لهذه الثورة وتعرية النظام واطلاع العالم على حقيقة ما يجري في إيران . وستصبح إيران - إن شاء الله - مستقلة حرة وتكون مِلْكنا ! فالآن ينهب كل واحد منها شيئاً ، الغاز الطبيعي والنفط والنحاس والغابات والمراتع ، كل واحد يأخذ أحدها . فقد أعطوا المراتع الإيرانية الجيدة لملكة إنجلترا وبعض الأثرياء الإنجليز ! وأمّموا غاباتنا الجيدة ، ويبدوا انهم منحوها للنمسا . ذلك التأميم الذي لا يبقى معه لديكم ثروة حيوانية ولا مرتع ترعى فيه المواشي ! لقد أبيدت الثروة الحيوانية الإيرانية . وهاهم الآن يجلبون اللّحم