السيد الخميني
56
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
وقتلوا بعضهم . كان جوابهم حينما كان كل شخص يسأل عن ذلك ، أنه أمر من جلالته ! شرطة قم كانت تقول إنه أمر جلالته ! وكل من كان يُسأل يقول إنه أمر جلالته ! وهو كذلك . وحتى الآن هو أمر جلالته ! فلا يوجد في الساحة أحد سواه ! وهذا هو مجال الإذاعة والتلفزيون ووسائل إعلامه . منطق كارتر أيّ حرية للناس في هذا الاعلام ؟ ! ويصرح حضرته ( كارتر ) بأن ( الشاه منح حرية وديمقراطية واسعة وقد أطلق حرية كبيرة للناس ) ! ولذلك ضاق صدر الناس ، فهم يصرخون لأنها واسعة جداً ! وان ما يهتف به الناس في الشوارع : الحرية والاستقلال ، فهل قصدهم من الحرية أننا لا نريد الحرية ، ومن الاستقلال أننا لا نريد الاستقلال ؟ ! الشاه يريد ان يمنح الحرية والاستقلال ولكن الناس يعارضونه ! يقول كارتر ( إن منشأ معارضة الناس واليمينيين واليساريين للشاه هو منحه الحرية الواسعة والحاسمة ) ! وقد عارضته الأحزاب السياسية والفئات المختلفة جميعها لأنه منح الحرية ، وتحتج جميعها عليه قائلة لماذا منحت الحرية ؟ ! كما يعارضه الشعب أيضاً بقوله لماذا منحت الحرية ؟ ! هذا هو منطق كارتر ! الإصلاح الزراعي والقضاء على الزراعة اما البلاد والمجتمع الراقي الذي أنشأه حضرته ، فللرقي في منطق كارتر معنى لا نستطيع فهمه ! وألا فان أي مكان تضع يدك عليه في البلاد تجده خرباً ! وهاتوا أي بند من بنود ( الثورة البيضاء ) واعرضوها على المجتمعات الإنسانية وانظروا ماذا عمل حضرته ؟ ! فهو يقول لا وجود للاقطاعية وقد انتهى أمر ( الاقطاعية ) وأصبح المزارعون ( أحرارا من الرجال ومن النساء ) ! هذا ما كان يكرره آنذاك ، وإذا ما سُمح له الآن قليلًا سيعيده ايضاً ! والحقيقة ان هؤلاء المزارعين والمساكين هم أولئك الذين تبددت كامل ممتلكاتهم ! ان هذا ( الإصلاح الزراعي ) هو الذي دمّر زراعة بلادنا . والآن ليست لديكم زراعة ، ولا توجد زراعة الا بما يكفي الشعب لمدة ثلاثين أو ثلاثة وثلاثين يوماً فقط ، والبقية يجب ان تستورد من الخارج ! كتائب الثورة البيضاء اما الأمور الأخرى مثل كتائب التعليم ، وكتائب كذا ، وكتائب الدين ، فكل الناس يعلمون لماذا ذهبت الكتائب إلى هذه القرى والأرياف ! كل ذلك كان لتمجيد حضرته وللدعاية الباطلة ، جميعهم موظفون لفرض التخلف على الشعب ، وبث الدعاية ليتبع جميع الناس الشاه وليكون