السيد الخميني

57

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

معتقدهم : ( إن امر الشاه هو أمر الله ) ! هذا كل ما فعله هذا السيد لهذا البلد . اعاده إلى الوراء وحرص على بقائه متخلفاً . إنهم لا يسمحون بوجود رجل مؤهل في بلادنا . انهم يخافون من الإنسان ، يخافون ان يوجد إنسان مؤهل يجابههم ! ويعترض على افعالهم . ولا يسمحون ان يكون لنا نائب ، فإذا كان لنا نائب فسيواجههم معترضاً ، وسيستجوب الحكومة إن أرادت ان ترتكب حماقة ! ويعترض على الشاه إن أراد ان يرتكب حماقة ! فمن الطبيعي ان لا يسمحوا للشعب بانتخاب ممثلين . النفوذ الأميركي في كافة مرافق البلاد أين هي هذه البلاد الراقية والمجتمع الراقي اللذان لا نعرفهما وليست لدينا معلومات عنهما ؟ ! وأي منطقة عمّرها في البلاد ؟ ! سوى ما أنشأ من قواعد عسكرية للآخرين ! فأميركا الآن تسيطر على جميع شرايين بلادنا ! فأي شيء في هذه البلاد قد تطور ؟ ! ان أول مظاهر البلاد الراقية ان تكن مستقلة ، فأي شيء في هذه البلاد مستقل ؟ ! هذا ينهب من جهة وذاك من جهة أخرى ! وقد غاصت كف ذاك في آبار نفطنا ، وغاصت كفّ هذا في غازنا الطبيعي ! أهذه هي البلاد الراقية ؟ ! أي شيء فيها تقدم ؟ ! أي جامعة راقية عندنا ؟ ! أي ثقافة متطورة لدينا ، أي جيش تقدمي عندنا ؟ ! الجيش الذي يخضع لاشراف المستشارين الاميركيين ، هل هذا هو جيش ؟ ! لقد سلّم الشاه هذه البلاد للسيد كارتر فمن الطبيعي لكارتر سارق النفط ان يقول ذلك ! تدخل كارتر في شؤون إيران وكان موضوعه الثالث ( اننا لا نريد التدخل في شؤون إيران الداخلية ) ! في أي شأن لم تتدخلوا ؟ ! ماذا يعمل مستشاروكم داخل جيشنا ؟ ! ولمن انشأتم القواعد العسكرية المقامة في جبالنا ؟ ! أليس هذا تدخل في شؤون بلادنا ؟ ! إن كلامه هذا بحد ذاته يعد تدخلًا . ما معنى ان يقول : انا لا اتدخل . ألا تدفع الشاه لتدمير بلادنا بهذه الصورة ؟ ! ألم تتدخل أنت في شؤون بلادنا ؟ ان الشاه نفسه يقول بأنهم كانوا يرسلون لنا قوائم بأسماء النواب الذين ينبغي ان يدخلوا البرلمان ، غير أنه يزعم أن الامر قد تغير الآن . حسناً ، يعلم الإيرانيون وتعلم صحف العالم ايضاً ان السيد كارتر وأي شخص يصبح رئيس الجمهورية في أميركا يتدخل في شؤون بلادنا ! وليس لدينا اليوم استقلال ولا حرية ! ولا حرية للناس ولا للصحف بأي شكل من الاشكال ! فلتكتب هذه الصحف التي تدّعي الآن انها حرة ، ان الشاه يرتكب هذه الاعمال ، لماذا لا تكتب ؟ ! وإذا ما بحثتم في جميع الصحافة لا تجدون هذه الكلمة : أن الذي ارتكب هذه الجرائم