السيد الخميني

45

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

لا يسمحون بإيصال صرخة الحق لاسماع العالم إن نظام الشاه يسعى بكل جهده لئلا يطلع الشعب على الحقيقة . ولئلا يتعرف العالم على حقيقة ما يجري في إيران . . لا يسمحون باطلاع العالم على معاناة هذا الشعب . لا يروق لهم أن يتعرف العالم على المجازر التي ترتكب كل يوم بحق هذا الشعب . أنهم يفعلون كل ما بوسعهم للحيلولة دون ايصال صوت هذا الشعب إلى اسماع العالم . ورغم كل ذلك فبوسعك أن تتعرف على بعض ما يدور في إيران من خلال هذه الصحيفة أو تلك الإذاعة . علماً أنها لم تذكر الحقيقة كاملة . حسناً ! ماذا يريد هذا الشعب الذي يضحّي إلى هذا الحد ؟ ! ليأتوا ويستمعوا لمطالب هذا الشعب من لسانه وهو يحدثهم عما صودر منه ، ولماذا يقوم بهذا الصخب ؟ ! فهل منحوا الحرية للشعب وهو يصرخ إلى هذا الحد ؟ ! أم إن هتافه لأنكم تريدون انشاء ( الحضارة الكبرى ) ونحن لا نريد ؟ ! أم إنهم يهتفون إننا نريد الحرية والاستقلال والحكومة الإسلامية ! نريد حكومة عادلة لا تسرق على الأقل ولا تحمل بيت المال إلى الخارج وتشتري لها ولأسرها ما تريد ! ولا تضع أموال الشعب في المصارف الأجنبية باسمها ! إن هذا السيد ( الشاه ) يقول نحن منحنا الحرية ( للشعب ) ! فإذا منحته الحرية ماذا يريد إذن ؟ إن كنت قد منحت ، فهل هذه المجزرة هي الحرية ؟ ! وهل هذه حكومة ( المصالحة ) التي أغرقت إيران بالدماء ؟ ! إذا كانت هذه ( مصالحتكم ) فما هي حربكم ؟ ! من الواجب عليكم أيها السادة المقيمون في خارج البلاد ، إقامة صِلات مع اخوانكم في إيران . إن هؤلاء الاخوة انتفضوا من اجلكم . إن ثورتهم لا تختص بهم ، فإن نجحوا نجحتم أنتم ايضاً . إن كثيراً من شبابنا لا يستطيعون العودة إلى البلاد ، بسبب أنهم تكلّموا هنا ( ضد النظام ) ولو بكلمة واحدة ! أو قاموا بمظاهرة عندما جاء الشاه إلى هنا ! وحينها سجلوا أسماءهم ولم يعد بمقدورهم العودة إلى إيران . الشعب يطالب بإقامة حكومة العدالة الاسلامية ان هذا الشعب الذي انتفض الآن ، يقدم الضحايا بدءً من تلامذة الابتدائية وحتى الاعدادية والجامعة ، كما أنه يقدم الضحايا من الكسبة ، والعلماء ، ويتحمل الألام كل من عالم الدين والكاسب والطالب الجامعي ويهتف الجميع في كل يوم بالموت لهذا الشخص ، والموت للأسرة البهلوية . ان هؤلاء يريدون أن تكون بلادهم بأيديهم ويديرونها بأنفسهم . أن لديهم شباب ، وعلماء ، وكل شيء ، الا انهم لا يسمحون لهم بممارسة دورهم . لا يروق لهم ان يتقدم بلدهم ويتربى شبابهم تربية صحيحة ، وينصبوا حكومة العدل الاسلامي التي تنفع الناس . الحكومة التي عندما يأتي حكمها وحاكها إلى السلطة يقول بعد أن يكتفي بتناول خبز الشعير ، أخشى أن