السيد الخميني

46

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

يكون في المدينة الكذائية ، في اليمامة ، من يكون طعامه أقل من هذا ومثل هذا . نحن ليس بأمكاننا أن نكون مثله طبعاً ، الا اننا نتطلع إلى رجل لا يكون لصاً على الأقل . التضامن مع الشعب الإيراني نحن مكلفون جميعاً بأن نمد يد العون إلى اخواننا في إيران قدر استطاعتنا . وان بوسع كل واحد منكم أن يطلع الأوروبيين الذين تلتقون بهم ، بان الأيرانيين الذين انتفضوا يطالبون بكذا وكذا وحاولوا التصدي للصحافة التي تروج عكس ذلك . فإذا رأيتم أن مجلة ما كتبت شيئاً خلافاً للحقيقة ، اعترضوا على الكاتب قولوا له ان القضية ليست هكذا . ان ذلك له تأثيره . ليعمل كل واحد منكم ، ان استطاع على توعية عشرة من هؤلاء الأوروبيين أو الأمريكان ، بحقيقة قضيتنا . ان معارضة الشعب الإيراني لا تعني انه شعب متوحش ولا يمكن اعطاؤه الحرية ، وإذا اعطوه الحرية سيدمر كل شيء . . وليعلموا بأن صرخات هذا الشعب هي من اجل النار التي ابتلوا بها . لو أن كل واحد منكم أوضح ذلك لعشرة اشخاص ، وان عددكم كبير في أوروبا ، فسوف توجد موجة من الضغط على حكوماتهم لإعادة النظر في علاقاتها مع هذا النظام . اعملوا أيها السادة على التعريف بقضية شعبكم ، مثلما يضحي أبناء الشعب بدمائهم ، اهتم بالدعاية والاعلام ولا تجلسوا في بيوتكم بدعوى اننا الأن هنا مرتاحون ، والاكتفاء بالاطلاع على ما يجري . حسناً ، أنتم يجب أن تتأسفوا لهذه الضحايا ، انهم قتلوا الطفل البالغ من العمر ثمانية أعوام وعشرة أعوام ، قتلوا واراقوا دماء الفتاة البالغة من العمر ثمانية وعشرة أعوام في المدارس الابتدائية . اطلعوا اصدقائكم على هذه الجرائم . بأمكانكم أن تكتبوا في الصحف الموجودة هنا ، وأينما كنتم وتعكسوا هذه الأشياء . وردوا على الذين يكتبون أشياء تتنافى مع هذه الحقائق وقولوا لهم ليس الأمر هكذا . لماذا تكتبون هكذا ؟ وعاتبوهم على ذلك . عسى ان تخلقوا ، إن شاء الله ، موجاً من الاعتراض . وبامكاني ان اطمأنكم بان شعبنا يتقدم إن شاء الله ، لأن النهضة نهضة وطنية شاملة ، وإذا سار سيل الشعب هذا بأتجاه واحد ، فأن الدبابات لا تتمكن من اعتراض طريقه . كما وليس بأستطاعة أمريكا أن تقف بوجهه ايضاً . ان هذا هو السيل العارم للشعب ، ان ثلاثين مليوناً قد تحرك ، بأستثناء عدة مئات من الأشخاص العملاء الأجراء له من اجل ان يزيد في عطاءاته لهم وإذا لم يعطي لهم يوماً واحداً سوف ينقلبون عليه ، أن هذا السيل قد تحرك الآن . وهذا السيل العارم لا يمكن أن توقفه لا أميركا ولا روسيا . انه السيل المتدفق الذي ترعاه يد الله وليس بوسع أحد ايقافه . ان مطالبهم مطالب حقة وواضحة : يقولون أننا نريد الحرية ، أن شعباً يطالب بالحرية ليس بأستطاعة أحد أن يقول لا . ليس بأستطاعتهم ان يواجهوا بالحراب مثل هكذا منطق