السيد الخميني
25
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
النفط والقواعد الأميركية ومن ناحية أخرى يهبون نفطنا إلى أميركا . ولكن ما الذي يأخذونه مقابل ذلك ؟ . لابد لي من قول هذا وتكراره كلّ يوم لعل هناك من لم يسمع به . . ما الذي يأخذونه مقابل النفط ؟ الأسلحة . واية أسلحة ؟ الأسلحة التي لا تتمكن إيران من استعمالها . يجهلون طريقة استعمالها . لمإذا يقدمون هذه الأسلحة ؟ ليبنوا قاعدة عسكرية اميركية لهم في إيران . فهم يبتلعون النفط وثمنه . فهل تتصورون ان هؤلاء يسلمونا ثمن النفط ؟ انكم مخطئون . انهم ينهبون النفط ويأتون بالأسلحة ، الأسلحة التي لا يوجد نظير لها حتى في فرنسا ، يقدمها الأميركان إلى هؤلاء . ولكن هل يقدمها إلى إيران ؟ كلا . بل لانشاء القواعد العسكرية لهم . نهب النفط وتدمير إيران يعلم الله أي خيانات ارتكبها هذا الشخص غير الكفء المدعو محمد رضا ، ضد الإسلام والمسلمين . لا يمكنني وإياكم الاطلاع على ذلك . دعوه يَمت أو يخرج من هذا البلد وحينها ستنكشف الحقائق . لقد سجل بعض الاشخاص التاريخ بالتأكيد ، وعندما تنشر التواريخ سترون عندئذ ما فعل هؤلاء بهذا البلد ، وبالنفط الذي يقول حضرته انه سينفذ بعد ثلاثين سنة ويجب ان نفكّر منذ اليوم بالاستفادة من الطاقة الشمسية . فهل السيد الذي لا يستطيع ان يعمل شيئاً للمصباح النفطي بوسعه استخدام الطاقة الشمسية ؟ لماذا سينفذ النفط ؟ لأنه ومنذ أكثر من عشرين عاماً - حسبما نقل أحدهم - يتدفق عبر أنابيب يتجاوز قطرها عدة أمتار ويعطي لاميركا . فالنفط يرسل عبر هذه الأنابيب وتأتي عوضاً عنه أسلحة لتشييد قواعد للاميركان . فلو كان هؤلاء يصدرون النفط ويبيعونه بشكل صحيح ، أي يباع بما يتناسب وحاجة البلد لأمكن أن يبقى النفط عندنا لمدة مائتي سنة أخرى ، رغم كل السرقات التي تقوم بها هذه الأسرة وحاشيتها . إذاً هو الذي يعمل على تضييع نفطنا ونفاده . يقول أريد تصنيع البلاد ! فليست القضية قضية التصنيع ، ولا قضية مصنع صهر الحديد ، لا تُخدعوا . وانما هي قضية قاعدة عسكرية للاتحاد السوفييتي . يريدون ان يتردد عملاء الاتحاد السوفيتي براحة بال ويقومون بمهامهم . فغازنا الطبيعي يأخذه أولئك ، ونفطنا هؤلاء ، ولا يوجد بعد ذلك لا نفط ولا غاز ولا أي شيء آخر . والان نفذ ما كان يقوله : ( ان تركت إيران سأحولها إلى تلّ من تراب ) . وإذا بقي سيقوم بأسوأ من ذلك ، ولكنه إذا ذهب فمن الممكن ان يأتي اشخاص صالحون وامناء ويستلمون الأعمال ويحفظون نفطنا ليكون لنا .