السيد الخميني

26

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نحن ومظاهر الحضارة ان كلّ هتافاتنا من اجل هذا ، وليس لأننا لا نريد وجود مظاهر الحضارة . يقول حضرته ان علماء الدين يقولون ( اننا لا نريد مظاهر الحضارة ، ونريد الآن ركوب الحمير والتنقل بها ) . . ماذا نقول لمثل هذا الشخص المتخاذل ؟ نحن الذين نصرخ ونقول اننا نريد جميع مظاهر الحضارة . ولكن هل من مظاهر الحضارة ان تفعل الاحكام العرفية هذه الأفعال بالناس ؟ لقد قتلوا في هذه الأيام القليلة الماضية صغار البنات اللاتي تتراوح اعمارهن بين ثمانية وتسعة أعوام ، فقد سبق لهم أن أراقوا دماء الجامعيين وطلبة الثانويات الذين هم الآن في حالة اضراب والآن توجهوا نحو المدارس الابتدائية والأطفال الصغار في المدارس الابتدائية لإراقة الدماء . . انهم يتمادون في التخريب والتدمير وفي قتل أبناء الشعب . مستشارون اميركان لقتل الجماهير اننا نصرخ من اجل ان يمتلك الشعب أمواله بنفسه ، وان يحكم نفسه بنفسه . لا نريد المستشارين من أميركا . ستون الف مستشار ولا يمكن ان نتصور مبالغ ميزانيتهم . لا تنفقوا ميزانية البلاد على المستشارين بعد هذا . من الغريب انهم يشيّدون لهم قواعد عسكرية ويأتون بالمستشارين ونحن ندفع نفقاتهم . نعطي نفطنا من اجل تشييد قواعد . . تأملوا أنتم في الأمر واحسبوه جيداً . . أسلحة لا تخدم إيران بأي وجه . أسلحة تنفع للحروب الكبرى التي تندلع بين القوتين العظميين ، ولا تنفعنا . فنحن لا نحتاج لمثل هذه الأسلحة ، إذ تكفينا المدافع الرشاشة التي يتسنى لنا استخدامها في تنظيم أمورنا الداخلية . اننا لا نفكر بالحرب . فهل بوسعنا الآن ان نحارب روسيا أو أميركا ؟ ! نحن نتمكن من محاربة سوق طهران . حسناً فهذه المدافع الرشاشة تكفي . نحن نتمكن من محاربة الجامعة والطلبة الجامعيين . بل وقد وصل الامر الآن إلى محاربة طلبة المدارس الأطفال في سن الثامنة والتاسعة . . لقد قرأت يوم أمس أو قبل يومين بأنهم هجموا على احدى المدارس الابتدائية وراحوا يضربون الأطفال ويشتمونهم . . حسناً ، فان هذه المدافع الرشاشة تكفي لقتل أبناء شعبنا . فليس لنا حاجة إلى تلك الأسلحة . فهذه ليست لنا . انها لُاناس آخرين ، لأولئك الذين يتمكنون من استعمالها ، انها أميركا . . فنحن أعطيناهم النفط وشيّدنا قواعد لهم . وطالما هناك أموال النفط ، نأتي بالمستشارين وندفع لهم الأموال . ان هذه الأعمال هي التي أوصلت البلاد إلى هذا الوضع المتردي .