السيد الخميني

100

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

برقية التاريخ : 28 مهر 1341 ه - . ش / 20 جمادى الأولى 1382 ه - . ق المكان : مدينة قم الموضوع : تحذير رئيس الوزراء من المصادقة على لائحة مجالس الأقاليم والمدن المخاطب : عَلَم ، أسد الله ( رئيس الوزراء يومئذ ) بسم الله الرحمن الرحيم طهران ، حضرة السيد أسد الله عَلَم ، رئيس وزراء إيران يلاحظ خلال إجازة العطلة المطولة للمجلسين ، أن الحكومة تنوي اتخاذ خطوات تتعارض مع الشرع المقدس ، وتتنافى بوضوح مع الدستور . . كونوا على ثقة بأن معارضة القوانين الاسلامية وانتهاك الدستور والقوانين المصادق عليها من قبل مجلس الشورى ، تلقي على فخامتكم شخصياً وعلى عاتق الحكومة مسؤولية جسيمة بين يدي الله القادر القاهر ، وحيال الشعب المسلم والقانون . ان التحاق النساء بعضوية المجلسين ومجالس الأقاليم والمدن يتعارض مع قوانين الاسلام الحكيمة التي أنيطت مهمة تحديدها - وفقاً لنص الدستور - بعلماء الدين الاعلام ومراجع التقليد ، ولا يحق للآخرين التدخل فيها . وقد أفتى فقهاء الاسلام ومراجع المسلمين ، ويفتون بحرمة ذلك . وعليه فان منح النساء حق التصويت والترشيح ، في مختلف المراحل ، يتعارض مع نص المادة الثانية من ملحق الدستور . كما أن قانون مجلس الشورى ، المصادق عليه في ربيع الثاني 1325 هجري قمري ، منع النساء من حق التصويت والترشيح لعضوية مجالس الأقاليم والمدن ومجالس البلدية . فليراجع البندان السابع والتاسع من قانون مجالس الأقاليم والمدن ، والبندان 15 و 17 من قانون مجالس البلدية للتعرف على ذلك . وفي هذه الحال فان منح مثل هذا الحق للنساء يعد انتهاكاً للقانون . كما أن الغاء شرط ( الاسلام ) لدى الناخبين والمرشحين الذي نص عليه القانون ، واستبدال القسم ب - ( الكتاب السماوي ) بدلًا من القسم بالقرآن المجيد ، يعد انتهاكاً للقانون المذكور ، وتترتب عليه اخطار جسيمة تهدد الاسلام واستقلال البلد . وإن الاقدام على هذا الامر ربما جاء عن غفلة أو عن عمد لاسمح الله . الآن وحيث أعاد جلالته طلب العلماء الأعلام إلى الحكومة ، وألقيت المسؤولية على عاتق حكومتكم ، ينتظر أن تقدموا على اصلاح ذلك في اسرع وقت بالرجوع إلى القوانين الاسلامية المحكمة وقوانين البلاد ، وأن تكونوا حذرين لئلا تتكرر أمثال ذلك ، وإذا كان لدى فخامتكم اي غموض أو شبهة فتشرفوا بالقدوم إلى مدينة قم ، كي يتم رفع اي غموض اوابهام حضورياً ، وبحث أمور تصب بصالح البلد لا يمكن التطرق إليها عبر الرسائل . في الختام ، نذكّ - ر بأن العلماء الأعلام في إيران وفي العتبات المقدسة ، وسائر المسلمين ، سوف لا يسكتون عن الأمور التي تتعارض مع الشرع المطاع . وبحول الله وقوته لن تتم المصادقة على كل ما يتعارض مع الاسلام .