أبو علي سينا
280
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
وقوله وقد سبق بيان فساد هذا إشارة إلى ما مر في النمط الرابع - وعند ذلك ظهر فساد التالي المقتضي لفساد المقدم - وهو فرض استئناف تعقل الآلة - فظهر من ذلك أن العاقلة - إنما كانت عاقلة بالصورة المستمرة الوجود معها - وهو المراد من قوله 61 فإذن هذه الصورة التي بها تصير القوة المتعقلة متعقلة لآلتها تكون الصورة التي للشيء الذي فيه القوة المتعقلة وقوله والقوة المتعقلة مقارنة لها دائما إشارة إلى معيتهما في جميع الأوقات وقوله فإما أن تكون تلك المقارنة توجب التعقل دائما - أو لا يحتمل التعقل أصلا إنتاج لاستلزام مقدم المتصلة الأولى للمنفصلة المذكورة - التي هي تالي تلك المتصلة وقوله وليس ولا واحد من الأمرين بصحيح استثناء لنقيض التالي - بفساد قسمي المنفصلة معا - لأن الحق كون الإنسان متعقلا
--> وفيه نظر لان الجسم الخارجي كما اشتمل على المادة الخارجة كذلك صورته العقلية مشتملة على المادة . فيكون تعدد الشخصين بحسب تعدد المادتين . ولو حملنا التعقل على الصورة الجسمية حتى تكون التعقل من مادته ، والصورة التي في المادة هي الجسمية لأنها مأخوذة من المادة وصورة المادة اندفع النظر . ويظهر لزوم حصول صورتين في مادة واحدة لكن لا يتبين لزوم أحد الامرين : اما دوام تعقل الجسم الذي هو محل القوة العاقلة ، أو دوام لا تعقله . اللهم الا بغاية أخرى . لا يقال : اللازم من هذه الحجة ليس الا أن القوة العاقلة غير جسمانية والظاهر أن تعقلها ليس بالآلة وهو غير لازم . لأنا نقول : الحجة مطردة فيه أيضا لان النفس لو لم تعقل إلا بالآلة كانت اما دائمة التعقل لها أو دائمة اللاتعقل لها . إلى آخر الحجة . م