أبو علي سينا

248

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

قوله ولأنه معلول - فلا مانع من أن يكون هو مقوما من مختلفات إشارة إلى إمكان كون المعلولات مشتملة على كثرة - بخلاف الواجب لذاته - وإنما أشار بلفظة هو إلى العقل الأول - مع جميع كمالاته اللازمة له - لا إلى ما يكون منه في أول مراتب المعلولات وحده - وأن ذلك شيء واحد كما مر قوله وكيف لا وله ماهية إمكانية - ووجود من غيره واجب إشارة إلى الماهية والوجود - اللذين لم يذكرهما من قبل - وإنما ذكرهما هاهنا لكونهما مقومات لا لوازم - وصفهما بالإمكان والوجوب - تنبيها على استلزامها للأوصاف المذكورة قوله ثم يجب أن يكون الأمر الصوري منه - مبدأ للكائن الصوري - والأمر الأشبه بالمادة مبدأ للكائن المناسب للمادة أي ينبغي أن تسند عليته للعقل الذي تحته - إلى حاله التي له بالقياس إلى مبدئه - وعليته للفلك الذي تحته إلى حاله التي له في ذاته - فإن ذاته بالمادة أشبه - وكماله الفائض عليه من مبدئه بالصورة أشبه - والمعلول يشبه العلة ويناسبها - ثم صرح عن ذلك ب قوله فيكون بما هو عاقل للأول - الذي وجب به مبدأ لجوهر عقلي - وبالآخر مبدأ لجوهر جسماني ثم أشار ب قوله ويجوز أن يكون للآخر - تفصيل أيضا إلى أمرين - بهما يصير سببا لصورة ومادة جسميتين إلى تفصيل حاله في ذاته إلى الحالتين المذكورتين - أعني التي له من حيث كونه بالقوة - والتي له من حيث كونه بالفعل - فإنه بالأول صار مبدأ لهيولي الفلك - التي يكون