أبو علي سينا

197

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

للحركات التي تقوى هذه القوة عليها - مجموع موجود في وقت ما - فإذن لا يصح الحكم عليها بالزيادة والنقصان 24 قال ولقد أورد عليه بعض تلامذته هذا السؤال - فأجاب بأن المحكوم عليه هاهنا [ 1 ] كون القوة قوية - على تلك الأفعال وهذا المعنى حاصل في الحال - ولا شك أن كون القوة قوية - على تحريك الكل أقل من كونها ( 25 ) قوية - على تحريك الجزء فوقع التفاوت في القوة عليها - بخلاف الحوادث - فإن مجموعها لما لم يكن موجودا في وقت ما - استحال الحكم عليها بالزيادة والنقصان 25 ثم قال الفاضل الشارح وللسائل أن يعود فيقول - أنتم إنما تستدلون على تفاوت قوة القوة - على تحريك الكل والجزء - بوقوع التفاوت في تلك الأفعال - وحينئذ يعود الإشكال - أقول الشيخ لم يحكم - بنفي الازدياد عن الحوادث الغير المتناهية مطلقا - بل ذكر في آخر النمط الخامس - أن جميعها لا يمكن أن يوجد في وقت - وغير المتناهي المعدوم قد

--> [ 1 ] قوله « فأجاب بان المحكوم عليه هاهنا » اى الحكم هاهنا بان قوة القوة متفاوتة وهو واقع في الحال فلا شك أن قوة القوة على تحريك الجزء أكثر من قوتها على تحريك الكل . فيلزم التفاوت في القوة بخلاف الحوادث فإنها لما لم يكن موجودة في وقت يستحيل الحكم عليه بالتفاوت . وللسائل أن يعود ويقول : المحذور الذي ادعيتم لزومه إما تفاوت قوة القوة على تحريك الكل والجزء ، وإما تفاوت الافعال . فان زعمتم ان اللازم تفاوت قوة القوة وهو محذور فغير مسلم لا بد له من دليل ، وإن زعمتم ان اللازم المحذور هو التفاوت في الافعال عاد الاشكال . وكأن مراد الامام من قوله : أنتم تستدلون على تفاوت قوة القوة بتفاوت الافعال . هذا الذي قررناه ؛ لكنه سهى في عبارته . فان الاستدلال بالعكس . فانا نقول : قوة القوة على تحريك الكل أضعف منها على تحريك الجزء إذا المقسور طبيعة عائقة عن التحريك القسري . وكلما كان المعاوق أقوى كانت القوة على تحريكه أضعف بالضرورة ، فلما تفاوت قوة القوة بالنسبة إلى تحريك الكل والجزء يلزم التفاوت في الحركات الغير المتناهية . وأجاب الشارح بان الشيخ ما أحال قبول الغير المتناهى الذي ليس مجموعه موجودا في الخارج الزيادة والنقصان في الوهم ، وصرح بأنه في العدم قابل للزيادة والنقصان ، وبان ذلك لا ينافي كونه غير متناه ؛ بل انا في بادئ النظر إذا تخيلنا امتدادا يكون له جهتان فاحتمل أن يكون غير متناه في الجهتين ، وأن يكون متناهيا فيهما ، وأن يكون متناهيا في إحداهما فقط . فالحكم بالزيادة و