أبو علي سينا
138
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
النفوس الفلكية - والأجرام الكلية فإنها تصدر عن العقول - بحسب ذواتها بلا توسط شيء آخر - إلا ما يلزم من اختلافات يلزم منها - يعني الحركة السرمدية - اللازمة من اختلاف أوضاع تلك الأجرام - فيتبعه التغير يعني الحوادث اليومية قوله فهذه هي المذاهب - وإليك الاختيار بعقلك دون هواك - بعد أن يجعل واجب الوجود واحدا مراده أن التنازع ( 242 ) في القدم والحدوث سهل [ 1 ] - بالقياس إلى التنازع في وحدة واجب الوجود وكثرته - فإن ذلك مما لا يرخص التساهل ( 243 ) فيه وليس مرادا - فإن مسألة الحدوث والقدم تعلقا بمسألة التوحيد النمط السادس [ في الغايات ومباديها [ 2 ] وفي الترتيب ] في الغايات ومباديها وفي الترتيب 2 قال الفاضل الشارح غاية الشيء ما إليه يتحرك - ومتى وصل إليها وقف والصواب أن ذلك هو غاية الحركة فقط - أما الغاية المطلقة فهي أعم من ذلك - وهي ما لأجله يصدر المعلول عن علته الفاعلية - 2 ثم قال وهذا النمط يشتمل على ثلاثة مقاصد - أحدها بيان أن كل فاعل بالقصد والإرادة - فهو مستكمل بفعله - وثانيها إثبات العقول وثالثها بيان ترتيب الوجود - وإنما
--> [ 1 ] قوله « مراده ان التنازع في القدم والحدوث سهل » جواب سؤال الامام . وهو ان مسئلة الوحدة أجنبية عن مسئلة القدم والحدوث . لا تعلق بينهما . فان قدم الممكنات لا يستلزم وحدة مبدئها ولا كثرته ، وكذا حدوثها فلا اثر للقدم والحدوث في مسئلة الوحدة فتعلقهما بمسألة الوحدة في قوله : بعد ان يجعل واجب الوجود واحدا . خال عن التحصيل . أجاب بان المراد التصلب في مسئلة التوحيد بالقياس إلى مسئلة القدم . وقد أشار الامام إلى هذا الجواب . واللَّه اعلم بالصواب . م [ 2 ] قوله « النمط السادس في الغايات ومباديها » لما ترجم هذا النمط بثلاثة أمور : الغايات ومباديها ، والترتيب . فالأنسب ما ذكره الشارح . فان الشيخ في هذا النمط نفى أولا غايات افعال المبادي العالية ، ثم أثبت غايات حركات الأفلاك وهي تشبهها بالعقول . وكل ذلك كلام