أبو علي سينا

240

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

العكس عن ذلك كقولنا الجسم منقسم والنار ليست بمرئية فإن عكسهما ليس بمقبول عند الطبع ذلك القبول ، وأمثالها إنما يختص بالوقوع في شكل من الأشكال بعينه لا ينبغي أن يتكلف بردها إلى غير ذلك الشكل ، وإذا كان ذلك كذلك فللشكل الرابع أيضا غناء لا يقوم غيره مقامه أما في الضروب التي ترتد بقلب المقدمات [ 1 ] إلى الشكل الأول فلأن من المطالب ما هو كذلك ، وأما في الضروب التي لا ترتد بقلب المقدمات إلى الشكل الأول فللمقدمات والمطالب جميعا . واعلم أن القياس ينقسم إلى كامل وإلى غير كامل ، والكامل في الحمليات هو أكثر ضروب الشكل الأول لا غير وهذه قسمة القياس بحسب العوارض . قوله " ولا ينتج منها شيء عن جزئيتين " وذلك لأن ما يتعلق به الحكمان من الأوسط يمكن أن يكون متحدا فيهما ويمكن أن لا - يكون فلا ينتج الإيجاب ولا السلب . قوله " وأما عن سالبتين ففيه نظر " المنطقيون قد حكموا بالقول المطلق أن القياس لا ينعقد عن سالبتين والشيخ قد حقق انعقاده في بعض الصور وهو أن يكون السالبة في إحدى المقدمتين في قوة الموجبة ولذلك قال ففيه نظر . [ الخامس الشكل الأول وما له من الشرائط في الانتاج ] قوله : الشكل الأول : هذا الشكل شرطه - من شرطه خ ل - في أن يكون قياسا ينتج القرينة أن يكون صغراه موجبة أو في حكمها بأن كانت ممكنة أو كانت وجودية يصدق إيجابا كما يصدق سلبا فيدخل أصغره في الأوسط ويكون كبراه كلية ليتعدى حكمها إلى الأصغر لعمومه جميع ما يدخل في الأوسط أقول : المحصورات الأربع ممكنة الوقوع في كل مقدمة فالاقترانات الممكنة بحسبها تكون ستة عشر في كل شكل لكن بعضها ينتج ويسمى قياسا ، وبعضها لا ينتج ويسمى عقيما ، وإذا اعتبرت الجهات في المقدمتين في الضروب المنتجة حصلت

--> [ 1 ] قوله « أما في الضروب التي ترتد بقلب المقدمات » أي تبديل الصغرى بالكبرى إذا الرابع يرتد إلى الشكل الأول تارة بتبديل المقدمتين ، وأخرى بعكسها فلان من المطالب ما يحصل من المقدمات المترتبة على هيئة الشكل الرابع فلم ينظم القياس على نهج الشكل الأول كان اللازم عكس المطلوب ويعبر عن النظام الطبيعي . والأكثر في قوله « وهو أكثر ضروب الشكل الأول » مستدرك لان مجموع ضروبه بينة إلا إذا اعتبرت الجهات . م