أبو علي سينا
209
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
مطلقا فلزم الخلف وهو معنى قوله " بل صدقه معه محال " ثم رجع إلى المطلوب وقال فلم يكن ما فرضناه ممكنا ممكن لأنه أدى إلى محال والمؤدي إلى المحال محال وهو المراد من قوله " فما أدى إليه محال " وقد تم كلامه ثم إنه ذكر أن بيان انعكاس الموجبة الجزئية إنما يتأتى بالافتراض لئلا يذهب الوهم إلى تخيل دور . قوله : والكلية الموجبة الضرورية تنعكس على نفسها جزئية موجبة لما بين من حكم المطلق العام لكن لا يجب أن ينعكس ضرورية فإنه يمكن أن يكون عكس الضروري ممكنا فإنه يمكن أن يكون - ج - كالضحاك ضروريا له - ب - كالإنسان غير ضروري له - ج - كالضحاك . ومن قال غير هذا وأنشأ يحتال فيه فلا تصدقه فعكسها إذن الإمكان الأعم [ 1 ] . والموجبة الجزئية الضرورية تنعكس أيضا جزئية على ذلك القياس الحق أنها تنعكس جزئية موجبة مطلقة عامة بمثل ما مر في المطلقات وبعض المنطقيين ذهبوا إلى أنها تنعكس كنفسها ضرورية ، والشيخ أراد أن يرد عليهم فأشار أولا إلى أنها تنعكس جزئية موجبة مطلقة عامة بمثل ما مر في المطلقات ، ثم اشتغل
--> [ 1 ] قوله « فعكسها إذن الامكان الأعم » الحق أن الموجبة الضرورية تنعكس مطلقة وصفية لوجوب كون المحمول لازما لذات الموضوع وثبوت وصف الموضوع له في الجملة فاجتمع وصفا الموضوع والمحمول على ذات الموضوع في بعض الأوقات فما صدق عليه وصف المحمول صدق عليه وصف الموضوع في بعض أوقات ثبوت وصف الموضوع وهو المطلوب ، وقد زعم أنها ينعكس ضرورية لأنها لو انعكست إلى غير الضروري فغير الضروري أولى بأن ينعكس إلى غير الضروري فيكون الأصل وهو الضروري غير ضروري هذا خلف فرد الشيخ عليهم بأن عكس الضروري قد يكون ممكنا كما في الضحاك والانسان وإنما قال إن عكسها الامكان الأعم لان المقصود لما كان رد مذهب أولئك القوم زعم إمكان العكس لأنه أبعد عن مطلوبهم وأيضا صورة النقيض التي ذكرها لم يدل إلا على انعكاسها ممكنة عامة وأما انعكاسها إلى المطلقة العامة أو الحينية فيحتاج إلى بيان آخر فاقتصر على الامكان إذ في ذلك كفاية . قال الامام : ذكر في الشفاء أن العكس مطلقة عامة والحق ما في هذا الكتاب لان العكس قد يكون ضروريا وقد يكون ممكنا لم يدخل في الوجود أصلا مثل أن لا يكون بعض الناس كاتبا مدة وجوده والمشترك بين الضروري والممكن الخاص والممكن العام لا المطلقة العامة وفي جوابه مناقشة . م