أبو علي سينا

205

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

غير ضروري للموضوع والموضوع ضروري للمحمول مثل التنفس لذي الرية من الحيوان فإنه وجودي ليس بدائم اللزوم ولكنه ضروري له الحيوان ذو الرية فإن كل متنفس فإنه بالضرورة حيوان ذو رئة بل إنما ينعكس المطلقة مطلقة عامة يحتمل الضرورية لكن الكلية الموجبة يصح عكسها جزئيا موجبا لا محالة فإنه إذا كان كل - ج - ب - كان لنا أن نجد شيئا معينا هو - ج - و - ب - فيكون ذلك الجيم - ب - وذلك الباء - ج - وكذلك الجزئية الموجبة تنعكس مثل نفسها أقول : الموجبة الكلية من المطلقات [ 1 ] لا تنعكس كليا لاحتمال أن يكون المحمول أعم من الموضوع ، ولا مطلقة خالية عن الضرورة لاحتمال أن يكون الموضوع ضروريا للمحمول سواء كان المحمول ضروريا له أو غير ضروري بل تنعكس جزئية للافتراض ومطلقة عامة لأن موضوع الموجبة إنما يكون ثابتا على الوجه المذكور والإيجاب المطلق يقتضي ثبوت المحمول لذات الموضوع بالفعل ففي العكس يصير تلك الذات موضوعة مع المحمول وتصير جهة الأصل جهة لمحموله الذي صار موضوعا في

--> أصلا ولا محالة تكون تلك الذات ضرورية السلب عن ذلك الشئ » مساهلة لان الذات لا يعتبر في الحمل بل المحمول هو مفهوم - ج - فالواجب أن يقال : فيكون شئ ما آخر يوصف بب ولا يحمل عليه - ج - أصلا فيكون حينئذ ضروري السلب عن ذلك الشئ ، ثم فرق بين العرفي العام الكلى وبين العرفي الخاص الكلى الذي هو العكس فان العرفي العام مطلقا يصدق مع الاحتمالات التسعة المذكورة ، وأما العرفي الذي هو الأصل فلا يصدق الا مع الاحتمالات الأربع ولا يصدق إذا كانت دائمة في الكل أو ضرورية في الكل أو دائمة في البعض أو ضرورية في البعض لوجوب اللادوام في البعض ، وأما على الوجه الثاني من الرأيين الآخرين فتقريره أن يقال لا شئ من جيمات الزمان الفلاني بب في ذلك الزمان ينعكس إلى شئ من - ب - ج - في ذلك الزمان إذا لم يقيد الموضوع في العكس بالزمان الذي قيد به موضوع الأصل فإنه لو قيد به لم ينعكس على ما مثل فيه بمالك ألف وقر . وفيه نظر لان الزمان المعين ان لم يعتبر في جانب الحمل لم ينعكس أصلا ، وان اعتبر في جانب الحمل ينعكس ولا احتياج إلى اعتبار الزمان في جانب الوضع . م [ 1 ] قوله « الموجبة الكلية من المطلقات » الموجبة المطلقة العامة الكلية لا تنعكس كلية ولا مطلقة ولا ضرورية بل جزئية ومطلقة عامة لان عقد الوضع في الأصل بالفعل وعقد الحمل أيضا بالفعل فإذا بدلنا عقد الوضع بعقد الحمل صار جهة الوضع جهة الحمل وبالعكس فيصدق العكس مطلقة عامة وزعم الامام أنها تنعكس ممكنة لان الضروري أخص من المطلقة وهي تنعكس ممكنة إذا كان انعكاس الأخص إلى الممكنة فالأعم بطريق الأولى وسيجئ تحقيق الحال في ذلك . م