أبو علي سينا
200
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
هذان ينتجان لا شيء من النائم بنائم وهو حق وهذا التأليف يفيد في هذا الموضع [ 1 ] بعد أن يعلم أن الصغرى المطلقة الوصفية مع الكبرى العرفية السالبة ينتج سالبة وصفية في الشكل الأول . قوله : وأما على الوجهين الآخرين من الإطلاق فإن السالبة تنعكس على نفسها بهذه الحجة بعينها أما على الوجه الأول منهما فتقريره أن يقول قولنا لا شيء من - ج - - ب - ما دام - ج - وليكن عرفيا عاما ينعكس إلى قولنا لا شيء من - ب - ج - ما دام - ب - وإلا فبعض - ج - ب - وبالافتراض بعض - ج - ب - وقد كان لا شيء من - ج - ب - ما دام - ج - هذا خلف أقول : إن التحقيق يقتضي أن يكون نقيض لا شيء من - ب - ج - ما دام - ب - هو بعض - ب - ج - بالإطلاق العام الوصفي كما ذكرنا وإنما يكون عكسه وهو بعض - ج - ب - نقيضا لقولنا لا شيء من - ج - ب - ما دام - ج - إذا كان ذلك العكس أيضا مطلقة عامة وصفية لأنه إن كانت مطلقة بحسب الذات أمكن اجتماعها مع لا شيء من - ج - ب - ما دام - ج - على الصدق كما مر فهذه الحجة مبنية على انعكاس الموجبة الجزئية المطلقة الوصفية كنفسها ، والافتراض لا يفيد إلا الانعكاس المطلق [ 2 ] لها أما كون العكس أيضا وصفية فمحتاج إلى بيان ثم نبينه بأن نقول : إنا إذا قلنا بعض - ج - ب بالإطلاق الوصفي كان معناه أن شيئا مما يوصف - بج - فهو في بعض أوقات اتصافه - بج - يوصف - بب - ويلزم منه أن ذلك الشيء في ذلك الوقت يكون موصوفا - بب - و - بج - فإذن بعض ما يوصف - بب - موصوف - بج -
--> [ 1 ] قوله « وهذا التأليف يفيد في هذا الموضع » لما ذكر أن بيان الانعكاس إنما يتم لو لزمت النتيجة حينية استشعر أن يقول نحن نأخذ الأصل عرفية عامة حتى ينتج القياس حينية مطلقة فأجاب بأن ذلك إنما يسوغ لو علم أن القياس المركب من الصغرى المطلقة الوصفية أي الحينية والكبرى السالبة العرفية تنتج سالبة وصفية في الشكل الأول وهو لم يعرف بعد فلا بد من الاحتراز عنه كما في الافتراض . والحال أن الأصل إن كانت مطلقة لم يتم وإن كانت عرفية لم ينتفع به في طريق التعليم . م [ 2 ] قوله « والافتراض لا يفيد إلا الانعكاس المطلق » فان قلت : الطريق الذي سلكه الشارح