أبو علي سينا
201
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
في بعض أوقات اتصافه - بب - وحينئذ يتم الحجة ، وأما إذا كان العرفي وجوديا فإنه ينعكس أيضا ، وقد اختلف في جهة عكسه فقول الشيخ يوهم أنه يقول بأنه ينعكس عرفيا عاما لأنه قال في الشفاء : يجوز أن يكون كالأصل وهذا يدل على أنه يجوز أن يكون أيضا بخلاف الأصل أعني يكون ضروريا وعلى هذا التقدير فالبيان بطريق الخلف هو الذي مر من غير تفاوت ، وقال القاضي الساوي صاحب البصائر : إنه يجب أن يكون كالأصل لأنه لو كان دائما أو ضروريا لكان عكس العكس الذي هو الأصل أيضا دائما أو ضروريا وذلك لانعكاسهما على أنفسهما هذا خلف . وقال من تأخر عنه زمانا : إنا نقول لا شيء من الكاتب بساكن لا دائما بل ما دام كاتبا ولا نقول في عكسه لا شيء من الساكن بكاتب لا دائما لأن بعض ما هو ساكن يدوم سكونه كالأرض ولأجل ذلك كان العكس عرفيا عاما محتملا للضرورة أو الدوام وقال آخر بعده : هذا العرفي يجب أن يكون البعض منه عرفيا خاصا لئلا يلزم ما أورده صاحب البصائر . وأقول : في تقريره إن هذا العكس لا يحفظ الكمية والجهة معا بل يحفظ إحداهما وحدها ، إما الكمية وحينئذ يصير في الجهة عامة ، وإما الجهة وحينئذ يصير في الكمية جزئية ، أما الانعكاس فلأن الأصل يقتضي امتناع اجتماع وصفي - ج - و - ب - ويلزم على ذلك أن الموصوف - بب - حال اتصافه به لا يكون موصوفا - بج - وأما انحفاظ الجهة في البعض
--> في بيان انعكاس الموجبة الحينية كنفسها افتراض أيضا فكيف لا يفيد . فنقول : المراد أن الافتراض على الوجه الذي أخذه الشيخ لا يفيد وذلك ظاهر . هذا إذا كان الأصل عرفية عامة أما إذا كان وجوديا أو عرفيا خاصا فنقول : الشيخ توهم أنه ينعكس عرفيا عاما لأنه قال في الشفاء : العكس يجوز أن يكون كالأصل وهو يدل على أنه يجوز أن لا يكون عرفيا خاصا أي لا يصدق فيه قيد اللادوام فيكون دائما فيجوز أن يكون ضروريا فقوله أعنى يكون ضروريا معناه يجوز أن يكون ضروريا لأنه تفسير لقوله يجوز أن يكون أيضا بخلاف الأصل ، أو معناه يكون دائما ، والضرورة كثيرا تستعمل في معنى الدوام كما استعملها في مواضع من هذا البحث على ما سيجئ ، ولما جاز أن يكون عكس العرفية الخاصة بخلاف الأصل لم ينعكس إلى الخاصة بل لا يكون عكسها الا عرفيا عاما أما العكس من اللوازم . فاعلم أن هذا النقل من الشيخ ليس على ما ينبغي لان محصل كلامه في الشفاء أن الدائمة والعرفية العامة والعرفية الخاصة سواء قيدت باللادوام أو اللاضرورة إذا كانت سالبة كلية تنعكس كنفسها في الكم ، واستدل عليه بأنه إذا صدق لا شئ من - ج - ب - فلا شئ من - ب - ج والا فبعض - ب - ج - فبعض - ج - ب - وقد كان لا شئ من - ج - ب - هذا خلف ، ثم قال :