أبو علي سينا

195

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

باب الضرورة شيء فاحفظ هذا ، وقولنا ممكن أن لا يكون شيء من - ج - ب - بهذا الإمكان يقابله ليس بممكن أن لا يكون شيء من - ج - ب - وكان هذا القائل يقول بل واجب أن يكون شيء من - ج - ب - أو ممتنع فكأنه يقول بالضرورة بعض - ج - ب - أو بالضرورة ليس بعض - ج - ب - وليس يجمع هذين أمر جامع يمكنني في الحال أن أعبر عنه عبارة إيجابية حتى يكون نقيض السالبة الممكنة موجبة ، ثم ما الذي يحوج إلى ذلك ، ومن المعلوم أن قولنا يمكن أن لا يكون في الحقيقة إيجاب [ 2 ] . هذا ، وأما قولنا يمكن أن يكون بعض - ج - ب - بهذا الإمكان يناقضه قولنا ليس بممكن أن يكون شيء من - ج - ب - أي بل إما ضروري أن يكون أو ضروري أن لا يكون ، وقولنا ممكن أن لا يكون بعض - ج - ب - يناقضه قولنا ليس بممكن أن لا يكون بعض - ج - ب - أي بالضرورة يكون كل - ج - ب - أو بالضرورة يكون لا شيء من - ج - - ب - . هكذا يجب أن يفهم حال التناقض في ذوات الجهة وتخلى عما يقولون أقول : الأقسام بحسب الضرورة ثلاثة ضرورة إيجاب ، وضرورة سلب ، وإمكان خاص ، والإمكان العام يتناول إحدى الضرورتين مع الإمكان الخاص ، فالضرورية والممكنة العامة المختلفتان متناقضتان هذه نقيضة لتلك وتلك نقيضة لهذه ، والممكنة الخاصة يناقضها ما يتردد بين الضرورتين ، والحال في جمعهما في قضية واحدة كالحال في الدوام الذي مر ذكره ، والشيخ ذكر هذه الأحكام في المحصورات بالتفصيل ، وألفاظه ظاهرة - إلا أن في قوله في آخر الفصل " وقولنا ممكن أن لا يكون بعض - ج - ب - يناقضه ليس بممكن أن لا يكون بعض - ج - ب - أي بالضرورة يكون كل - ج - ب - أو بالضرورة يكون لا شيء - ج - ب - " موضع نظر فإن الواجب أن يزاد فيه أو بالضرورة بعض - ج - ب - وباقية ليس - ب - أو يقال بالإجمال بالضرورة كل - ج - هو إما - ب - وإما ليس - ب - ليدخل فيه الأقسام الثلاثة كما مر في باب الدوام خ ل - [ الرابع ] إشارة إلى عكس المطلقات .

--> [ 2 ] قوله « ومن المعلوم أن قولنا يمكن أن لا يكون في الحقيقة إيجاب » كأنه يحتمل أن يتخيل العبارة الايجابية نقيض الممكنة لاشتمالها على الايجاب وإن كانت سالبة فلو كانت نقيضها موجبة يوافق النقيضان في السلب . م