أبو علي سينا

171

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

كذلك بل هي ملحقة بالضرورة فظهر أن الفارق هو العرف لا غير ، والحق أن الاختلاف الذي ذهب إليه ليس بمؤثر في المعنى زيادة تأثير . [ السابع ] إشارة إلى تحقيق الجزئيتين في الجهات وأنت تعرف حال الجزئيتين من الكليتين ، وتقسيمها عليهما وذلك ظاهر . قوله : فقولنا بعض - ج - ب - يصدق ولو كان ذلك البعض موصوفا بب في وقت لا غير وكذلك تعلم أن كل بعض إذا كان بهذه الصفة صدق ذلك في كل بعض وإذا صدق الإيجاب المطلق في كل بعض صدق في كل واحد ، ومن هذا يعلم أنه ليس من شرط الإيجاب عموم كل عدد في كل وقت أقول : يريد أن يزيل الوهم المذكور في الإيجاب أعني أن الحكم الكلي يقتضي الدوام بحسب الوصف واستدل على ذلك بأن الحكم على البعض لا يوهم ذلك بالاتفاق ، والأبعاض متساوية في هذا الباب فإذا كان الحكم على كل بعض ويجب أن يكون غير مقتض للدوام المذكور ويكون مع ذلك كليا فالشرط في أن يكون الحكم كليا هو عموم العدد لا شمول الأوقات . قوله : وكذلك في جانب السلب ، واعلم أنه ليس إذا صدق بعض - ج - ب - بالضرورة

--> افتراق في المعنى فان الأول معناه أن المحمول مسلوب بالضرورة عن كل واحد من الموضوع وهو اجتماع الافراد في ضرورة سلب المحمول ، والثاني معناه ضرورة سلب المحمول عن آحاد الموضوع على سبيل الجمع أي ضرورة اجتماع الآحاد في سلب المحمول ففي الأول تعلق الضرورة بكل واحد وهو يستلزم ضرورة السلب عن الكل أي كل واحد معا ، والثاني بالعكس . هذا كلامه وفيه نظر لان الكلام أولا في مفهوم المطلقة وهذا البحث في الفرق بين جهتي الحمل والسور أجنبي عنه لا يناسبه أصلا ، ولو كان المراد ذلك فلا بعد أيضا بين الاطلاقين لأنه متى تحقق اجتماع الافراد في اطلاق المحمول تحقق امكان اطلاق الاجتماع في المحمول وبالعكس ، ولا يقتضى في الامكان على هذا القياس لأنه لا يلزم من صدق اجتماع الافراد في إمكان المحمول صدق إمكان اجتماع الافراد في المحمول فان كل إنسان يمكن أن يشبعه هذا الرغيف ولا يمكن اجتماع أفراد الانسان على إشباع الرغيف . قال الامام مقصود الشيخ أن لا بعد بين جهة الضرورة في الايجاب وهو قولنا كل - ج - يكون ليس - ب - وبين جهة الضرورة في السلب وهو قولنا لا شئ من - ج - ب - بخلاف الاطلاق لما تقدم من أن السالبة المطلقة توهم الدوام دون